Note: English translation is not 100% accurate
مفتي السعودية: المشككون في صحة دخول الفطر الثلاثاء كذابون.. والمبارك: من عيّد الثلاثاء أو الأربعاء فعيده صحيح
2 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء

وصف مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ المشككين في صحة دخول عيد الفطر الثلاثاء بالكذابين المفترين، وقال آل الشيخ في تصريحات نقلتها صحيفة المدينة السعودية في عددها أمس: إن المشككين في صحة دخول عيد الفطر كذابون ومفترون على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
موضحا: إن ما يتداوله بعض الناس بناء على حديث الفلكيين وغيرهم بأن رؤية هلال شهر شوال استحيلت مساء الاثنين الماضي، وأنه من المرجح أن يكون ما تم رصده هو كوكب زحل، كذب وافتراء على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعلى شرعه الكريم في إثبات دخول شهر رمضان والخروج منه. وأوضح أن هذا القول وبهذه الصفة يخالف حكم الله تعالى ورسوله الكريم الداعي إلى صيام شهر رمضان المبارك لرؤية الهلال والإفطار لرؤيته، وأشار الى ان تشكيك البعض بصحة دخول العيد مناف لما أمر به الرسول المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وخلص سماحته في حديثه الى أن إثبات دخول عيد الفطر المبارك جاء بشهادة العدول الثقات الذين رأوا الهلال.
من جهته، قال الشيخ قيس المبارك عضو هيئة كبار العلماء لـ «سبق» إن الهلال إذا رئي في بلد عم الحكم لجميع البلاد، فقد وسع الله علينا وخفف، وجعل الشهر يقدر تقديرا تقريبيا، بل اكتفى من ذلك بشاهدين تخفيفا على عباده، ولم يلزمهم ما فيه تكلف، والأمر لا يستدعي إثارة وتشويشا على الناس.
وأضاف الشيخ المبارك: اقتضت حكمة الله تعالى أن يجري الشمس والقمر على نظام واحد بسير منتظم غاية في الدقة، فالقمر يجري في فلك خاص به، ويسير سيرا سريعا في هذا الفلك ليقطع 28 منزلا، ليكمل دورته في أيام معدودة حول الأرض من الشرق نحو الغرب، فيقطع المنازل في زمن قدره الفلكيون بما يقارب 29 يوما، بل ذكروا أنه غاية في الدقة، قالوا: هو 29 يوما و12 ساعة و44 دقيقة وثانيتان و87% من الثانية، فدورة القمر كما يقول الفلكيون معروفة وثابتة، لا تنقص إلى مقدار 29 يوما ولا تصل إلى 30 يوما، كما يظن البعض، وإنما تقدر تقديرا، ولذا كان الشهر مختلفا، فأحيانا يقدر بـ 29 يوما وأحيانا بـ 30 يوما.
وتابع: خلال هذا السير فإن القمر في نهاية كل دورة يحاذي الشمس ويصير بينها وبين الأرض، فيكون في طور الاقتران، لأنه قارن الشمس والأرض على خط مستقيم، وصار وجهه المقابل لجهة الشمس منيرا لانعكاس أشعة الشمس عليه، ويكون وجهه المقابل لجهة الأرض مظلما، فيختفي فلا يرى منه شيء، وكأنه يستتر عن الأعين، ويسمى الاستسرار، فيقال لآخر الشهر: السرر، لاستسرار القمر فيه، ويطلق على هذا الطور طور الاقتران أو الاستسرار، ويسمى حينئذ محاقا.
وأضاف: يبدأ القمر في مفارقة الخط المستقيم بين الأرض والشمس، فيخرج عن طور اجتماعه على مستوى سطح واحد معها ومع الأرض، فيتحرك شرقا لينتقل من طور المحاق إلى طور الهلال، حيث ان الجزء الذي يظهر منه يصيبه ضوء الشمس وأشعتها، فينعكس من الجزء الذي أصابته أشعة الشمس نور يرى من الأرض على شكل عرجون النخلة الرفيع، فالعرجون هو شمروخ النخلة حين يقدم فييبس فينحني، كما قال تعالى: (والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم) ويسمى حينها هلالا، أخذا من استهلال الناس برفع أصواتهم عند رؤيته.
ويزداد اتساع النور المنعكس من القمر كلما ازداد الافتراق، حتى يكتمل بعد 14 ليلة فيصير قمرا مكتملا ويسمى بدرا، ثم يعود لإكمال دورته، فيبدأ النور في التناقص مع اقتراب القمر من خط الشمس مع الأرض، حتى يصير بعد 14 ليلة في مرحلة المحاق، وهكذا يستمر دوران القمر، فتنتظم السنة 12 دورة، وكل دورة بين هلالين (ولك أن تقول بين هلال وإكمال العدة) تسمى في الشرع شهرا.
وأوضح الشيخ المبارك أن بداية الشهر شرعا هي تحقق الرؤية البصرية، لدلالة النصوص على ذلك، سواء كانت الرؤية بالعين المجردة أو بالمنظار، فهي لحظة ظهور الهلال أي رؤيته واشتهاره بين الناس بعد خفائه، ويكون ظهوره عادة بعد الاقتران بزمن يسير، وتسمى لحظة ظهوره في الشرع: ولادة الهلال، لأنه يشبه المولود حين يخرج إلى الدنيا.
وختم بالقول: ذكر علماء الفلك أن المحاق يوم الاثنين 29 أغسطس قد حصل، وأن رؤية الهلال ممكنة في أميركا الجنوبية وفي جنوب أفريقيا، فاستنادا إلى هذا فإن من عيد يوم الأربعاء فعيده صحيح، لأن المحاق قد حصل والرؤية ممكنة في أغلب الأرض، ومن عيد يوم الثلاثاء فعيده أيضا صحيح، عملا بما عليه الإمام مالك وغيره.