Note: English translation is not 100% accurate
«كبش الفداء.. تاريخ لوم الآخرين».. كتاب قد يساعدك في التوقفعن اللعبة التاريخية
17 نوفمبر 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ
«كبش الفداء.. تاريخ لوم الآخرين» كتاب جديد لشارلي كامبل قد يساعدك في التوقف عن اللعبة التاريخية المستمرة منذ فجر الانسانية.
وعن لعبة القاء اللوم على الآخرين او البحث عن كبش فداء، يقدم شارلي كامبل عرضا بانوراميا ونظرة شاملة لهذه النزعة الانسانية الممتدة عبر التاريخ فيما يطرح امثلة طريفة عن هذه اللعبة التاريخية التي يمارسها الانسان مع اخيه الانسان دون ان يتوقف في اغلب الأحوال عن القاء اللوم على نفسه.
ودون ان يتخلى عن الطرافة او يقع في فخ الوعظ المباشر، يهمس المؤلف لقارئ الكتاب أن عليه ان يتذكر دوما أنه اكبر عدو لنفسه، فيما تحلى شارلي كامبل بالواقعية التي تقنعه أن اغلب البشر ليس بمقدورهم الاستماع لنصيحة كهذه والتوقف عن اللعبة الأبدية في القاء اللوم على الآخرين او البحث المستمر عن كبش فداء لأي مشكلة.
ويستخدم كامبل مفردة دالة لتشخيص هذه النزعة الانسانية وهي «الصمم»، موضحا ان الكثير من البشر يعانون من صمم انساني يحول دون سماع صوت الحقيقة وهي حالة مستمرة منذ بدء الخليقة كما انها تعبر عن حاجة انسانية عميقة وشاملة في التطهر والتكفير عن الذنوب والخطايا بأسهل الطرق واقلها ايلاما وهي البحث عن كبش فداء او شخص آخر يتحمل وزر هذه الذنوب والخطايا.
غير ان المؤسف في الأمر ـ كما يلاحظ مؤلف الكتاب ـ ان هذه اللعبة التاريخية تسببت في خسائر فادحة للانسانية، فهي على سبيل المثال تحول في كثير من الأحيان دون اتقان العمل في الوقت الذي يجد فيه الشخص الكسول او المقصر في عمله كبش فداء بسهولة ليحمله مسؤولية التقصير.
وبرؤية اكثر تعمقا، يشير شارلي كامبل الى تجليات ومظاهر ثقافية للعبة القاء اللوم فيتحدث عن المفكر كارل ماركس الذي جعل الرأسمالية كبش فداء لكل خطايا البشرية واخطائها كما يشير لحالة المحلل النفسي الأشهر فرويد الذي حمل الجنس فوق طاقته وجعله سببا لقضايا اكثر تعقيدا من حصرها في هذه الدائرة على اتساعها، بل ان هناك من يحمل النجوم والأبراج اوزارا قد تكون بريئة منها.
ويعتبر المؤلف المرأة كبش الفداء السهل للرجل في لعبة القاء اللوم على الآخرين والبحث عن كبش فداء وهي قضية نالت حيزا كبيرا في الكتاب.
ويخلص شارلي كامبل الى ان قلة قليلة من البشر هي التي تتمتع بالشجاعة للاعتراف أنها المسؤولة عما حاق بها من مشاكل او مصائب وان متاعبهم من صنع ايديهم قبل ان تكون من صنع الآخرين ومن ثم فإن عليهم القاء اللوم على انفسهم بدلا من البحث عن كبش فداء.