Note: English translation is not 100% accurate
معرض سويسري يكشف خبايا وجه الإنسان
6 ديسمبر 2011
المصدر : جنيف ـ كونا
يقال دوما ان وجه المرء هو مرآته وفيها يمكن التعرف على بعض من صفاته او التكهن بحالته ان كان سعيدا او قلقا مريضا أو صحيحا بل نرى في وجه الانسان احيانا انعكاسا لثقافته وانتمائه العرقي. ويقول الأطباء «ان الوجه مستودع فريد من نوعه يضم تراكيب بالغة الدقة للعظام والاعصاب والاوردة والشرايين لا نراها وهي تعمل لكن آثارها تبدو على وجه الانسان من دون ان يدري أو ان يستطيع التحكم فيها».
وللتعرف أكثر وعن عمق على وجه الانسان اقام متحف علم التشريح التابع لجامعة بازل السويسرية معرضا متخصصا يكشف فيه خبايا هذا الوجه البشري الذي شغل الفلاسفة وألهم الادباء والشعراء وحار فيه الاطباء.
وتقول استاذة علم التشريح المجهري بجامعة «بازل» ماغدالينا موللر ـ غربل في تقديم المعرض «ان وجه الانسان يحوي مجلدات اذ تتشكل فيه آلاف الألياف العصبية والعضلية فتنعكس على قسمات الوجه ومنها نتعرف على الكثير من الاشياء».
وتؤكد الباحثة السويسرية انه لو لم يكن الوجه يتمتع بتلك الخاصية لفقد الانسان اهم وسيلة للتواصل مع الآخرين اذ يعد الوجه من اهم اجهزة الجسم التي تحدد العديد من العوامل في علاقاته مع الآخرين.
وتشير الى ان الوجه اول طريق يمكن ان نتعرف منه على بعض خصائص صاحبه وحالته النفسية وميوله، مؤكدة ان هذه الانطباعات تحدث بشكل تلقائي عندما نرى وجها للمرة الاولى حيث يتفاعل العقل فورا مع قسمات وجه من يقابله ويبدأ تلقائيا في تسجيل ورصد ما يمكن أن تحويه شخصيته.
وذكرت موللر ـ غربل الخواص التي نتعرف عليها من وجه الانسان الى تقليدية مثل الشريحة العمرية وحالة الشخص المزاجية في تلك اللحظة وما اذا كان بالوجه ما ينفر او يسر الناظر اليه.
اما النوعية الثانية من الاحاسيس التي يمكن التعرف عليها من الوجه فهي تتعلق بميول الانسان الاجتماعية وما اذا كان خجولا او مرحا او يميل الى الانعزال او يعاني من استقرار نفسي أو توتر عصبي او ما اذا كان محدود الذكاء او سريع البديهة.
ويقدم المعرض عددا كبيرا من الرسومات التوضيحية التشريحية والصور التي توضح العلاقة بين حركة عضلات الوجه وانعكاسها على قسماته وكيف تكون حالة تلك العضلات عندما يكون الانسان حزينا أو مبتسما او منهمكا في التفكير او يشعر بالملل والفتور.
واللافت في هذا المعرض ان العلماء تمكنوا من خلال مراقبة خلايا الوجه اكتشاف ما اذا كان الانسان يتصنع الابتسام أو يحاول الاختفاء وراء حزن غير حقيقي او يبدي على قسماته عكس ما يشعر به حقيقة.
ومن الحقائق المهمة ايضا انه وعلى الرغم من كل تلك المعطيات التي يقدمها الوجه عن صاحبه الا انه لا يملك سوى تحريك الفك السفلي فقط من الوجه اما عضلاته فهي تتحرك بناء على ما يشعر به.