Note: English translation is not 100% accurate
غوستافو كاربيو.. ملمع الأحذية في بلد الرأسمالية المتأزم
18 ديسمبر 2011
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ

عالمان متناقضان يلتقيان على أحد أرصفة واشنطن، فمن جهة غوستافو كاربيو وهو مهاجر من البيرو يلمع أحذية رجال المصارف ومجموعات الضغط في الولايات المتحدة ومن جهة أخرى متظاهرون من الحركة المناهضة لوول ستريت يستنكرون عالم المالية.
ويقول ملمع الأحذية «أتفهم مطالب هؤلاء الشبان لكنني ترعرعت في البيرو في بيئة لم يعهدوها قط وأيا يكن الوضع هنا فهو يبقى أفضل من هناك».
ويدير غوستافو الذي وضع عدته أمام مدخل مقهى «ستاربكس» ظهره لعشرات الخيام التي نصبها مناهضو الرأسمالية الذين ازداد عددهم خلال الأشهر الماضية في ساحة ماكفرسون بالقرب من البيت الأبيض.ويندد هؤلاء على لافتاتهم بالتواطؤ القائم بين عالم السياسة وعالم المالية المتمثل بأعضاء مجموعات الضغط الذين يلجأون إلى غوستافو لتلميع أحذيتهم. وقد أصبح شارع «كي ستريت» الحيوي في العاصمة الأميركية حيث يعمل ملمع الأحذية معقلا لمجموعات الضغط التي تقوم بجولات مكوكية دائمة بين الحكومة والبرلمان.
ويؤكد غوستافو ان «الأعمال تسير على أفضل حال» وهو يبسط عدته كل صباح تحت مظلة خضراء كبيرة ويجني ما بين مائة دولار في الشتاء و150 دولارا في الفصول الأخرى.
ويقر بأن عدد الزبائن قد تضاعف خلال سنتين وهو يعرف كيف يجذب الزبائن بعد 20 سنة من الخبرة حتى ان صيته قد ذاع في وسط واشنطن.
ويقول غوستافو البالغ من العمر خمسين عاما تقريبا وهو مطلق مرتين ولديه أربعة أطفال «عند وصولي إلى هنا، كان لابد لي من أن أجد مصدر رزق».
وقدم غوستافو إلى الولايات المتحدة سنة 1973 وانتقل من وظيفة صغيرة إلى اخرى في الثمانينيات قبل ان يغوص في عالم الكحول والمخدرات.
وتعلم مهنة تلميع الأحذية في مطار دولز في واشنطن سنة 1990 ومنذ ذلك الحين لم يتغير الزبائن كثيرا، على حد قوله.