Note: English translation is not 100% accurate
خليجيون هوايتهم صيد الصقور في بوادي العراق!
28 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
ايلاف: بات منظر سيارات الدفع الرباعي الخليجية، وهي تجوب مدنا مثل الرمادي وأخرى في جنوب العراق، مألوفا لدى الكثير من سكان تلك المناطق، بعدما استقطبت هواية الصيد في بوادي العراق الكثير من أبناء الخليج المهتمين بها، لاسيما الأثرياء منهم.
يتجول الكثير من صيادي العراق والخليج في براري العراق، حيث تكون الغزلان والحيوانات البرية والحباري والدراج والأرانب أهدافا رئيسية لصقورهم المدربة بشكل جيد.
وفي مدينة الناصرية (375 كم جنوب العاصمة بغداد) عمل سعد الخفاجي طوال موسم الصيد العام الماضي كدليل للصيادين القطريين في بادية الناصرية.
ومع تزايد الإقبال على الصيد في بوادي العراق، يطالب العراقيون بضرورة استثمار ذلك لمصلحة الاقتصاد العراقي، لاسيما أن المنطقة شهدت عبور الكثير من الخليجيين إلى صحراء العراق من الدول المجاورة لأغراض الصيد منذ عام 2003.
مقابل هذه الدعوات، هناك من يعارض ذلك، ويدعو إلى منع صيادي الخليج من التجوال في بوادي العراق نظرا إلى تأثير ذلك على الثروة الحيوانية، لاسيما الطيور في العراق.
ويشير الخفاجي إلى أن صيد الحباري هو الأكثر إقبالا من قبل الخليجيين، حيث يستخدمون لذلك الصقور المدربة، وخاصة «الشاهين» اليافع، الذي يمثل بالنسبة إليهم الرفيق الدائم في رحلات الصيد.
رحلات متناوبة
كان يأمل الخفاجي أن يحفل شتاء هذه العام بقدوم الكثير من الصيادين الخليجيين، بحسب ما صرحوا له، لكن أسبابا منعتهم من المجيء هذا العام.
ويأمل الخفاجي، كما أخبروه، بأن يعاودوا رحلاتهم إلى بوادي العراق، في العام المقبل. إلى جانب الخليجيين، هناك الكثير من العراقيين، الذين يجوبون البوادي لغرض الصيد.
ويقول عيد الشامي من الناصرية إن الخليجيين يفضلون صحراء العراق، لأنها بادية بكر، وآمنة، إضافة إلى سهولة التنقل عبر أصقاعها الواسعة.
وبحسب الشامي، فإن كثيرا من الصيادين يفضلون موسم الشتاء كموسم جيد للصيد، حيث تقتنصها الصقور بسهولة.
ويشعر بالزهو والمتعة وهو يجوب الصحاري، بصحبة رفاق يمارسون الهواية نفسها. ويصف الشامي هواية القنص بالمتعبة، لكنها ممتعة ولذيذة، إذ يمارسها منذ التسعينيات.
ويتابع: كان أجدادنا في السابق يعبرون الصحراء إلى حدود الدول الأخرى لغرض الصيد بأمن وسلام. أما اليوم فإن الأمر يختلف كثيرا.
البادية العراقية مفضلة
على مسافة كيلومترات عدة من التجوال في بادية الناصرية، يلتقي الشامي بمجموعة من الصيادين القطريين، الذين جابوا نحو 400 كيلومترا من الصحراء وهم يمارسون هوايتهم. ويشير محمد السلطان إلى عداد السيارة، الذي يوضح المسافة الطويلة التي قضوها في البادية.
ويقول: بادية العراق خالية من الكثبان الرملية الحادة، وقيادة السيارة فيها، بسرعة عالية، لا تعتريها مشاكل. ويتابع: «البراري العراقية غنية بأنواع الطيور، لكننا نتريث في الصيد، ولا نصيد أكثر من الحاجة».
ويضيف: «دافع الصيد ليس الحصول على كميات كثيرة، بقدر ما هو المتعة في الصيد، وتدريب الصقور على مهارات جديدة». ورغم أن الحصول على إذن مسبق من السلطات المحلية أمر ملزم للشروع في الصيد، إلا أن غالبية صيادي العراق والخليج لا يكترثون لذلك ويمارسون هوايتهم من دون إذن رسمي من الجهات الحكومية والبيئية العراقية.
يقول الخبير البيئي سعيد كريم إن ذلك يتسبب في انقراض الحياة البرية، لاسيما الطيور بأنواعها والغزلان. وينتقد سعيد لجوء صيادي العراق إلى البندقية للصيد. ويتابع: «الصيد بالصقور من قبل البعض، بمن فيهم الخليجيون، أكثر رفقا بالبيئة».
الصقور.. مهارة فائقة
ويشير الصياد القطري سلطان إلى امتلاكه أنواعا من الصقور، لاسيما الشاهين، في الصيد، حيث يستطيع أن يحقق نتائج جيدة، تفوق التوقعات.
ويضيف: «أبدت الشواهين (نوع من الصقور) مهارة فائقة في الصيد في بادية الرمادي والناصرية، ويعود السبب في ذلك إلى تكيفها مع أجواء العراق. بعد الانتهاء من أول جولة صيد، يطعم سلطان صقوره بأنواع من لحوم الحمام والدراج.
ويشير البدوي كريم لفتة من بادية النجف (160 كم جنوب بغداد) إلى تجوال الكثير من صيادي العراق والخليج في بادية النجف أيضا، حيث تكون الغزلان والحيوانات البرية والحباري والدراج والأرانب أهدافا رئيسة لصقورهم المدربة بشكل جيد.
ويلفت لفتة إلى خيام متفرقة وبجانبها سيارات الدفع الرباعي، وكلها تعود إلى صيادين يقضون أياما في البادية لأغراض الصيد بالصقور.
ويأمل الصياد العراقي أبو خالد من النجف أن تتاح لهم فرصة تلقي المعلومات في تجوالهم في البوادي الواسعة من الأقمار الصناعية، عبر تقنية (جي بي إس)، كما يفعل الصيادون القطريون والخليجيون، وأبدى إعجابه بهذه التقنية، التي تختصر الوقت والجهد.
البادية..مشروع استثماري
يدعو أبو خالد المؤسسات البيئية العراقية إلى توفير خرائط تفصيلية مخصصة لزوار الصحراء واستغلال الاهتمام المحلي والخليج بالبادية كمشروع استثماري يخدم الاقتصاد الوطني.
لكن الباحث البيئي سعد جبور يحذر من تناقص أعداد الطيور والحيوانات البرية، الذي قد يؤدي إلى انقراضها إذا لم تنظم عمليات الصيد عبر هويات وموافقات رسمية.
ويشير إلى أعداد الغزلان، التي تكاد تنقرض في بوادي العراق، كما يشير إلى أعداد طيور الحبار والدراج، التي تقلصت بسبب عمليات الصيد غير الشرعي بشكل كبير.
كما يطمح جبور إلى وضع علامات مرورية ولوحات إرشادية في الصحراء، وكذلك وضع التعليمات التي تذكر بالقوانين العراقية التي تحظر صيد أنواع معينة في طيور البادية.