باريس ـ أ.ف.پ: أقر مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون مثير للجدل حول العلمانية في دور الحضانة ومراكز التسلية ولدى المربيات قد يمنع وضع الحجاب الاسلامي في هذه الأماكن المخصصة للأطفال.
وشهدت مناقشة النص الذي قدمته عضو مجلس الشيوخ اليسارية فرنسواز لابورد جدلا حاميا في صفوف اليسار كذلك، كان تعذر انهاؤها في ديسمبر واستؤنفت مساء الثلاثاء حيث تم اقرار النص.
وركزت الانتقادات الحادة على المادة 3 من المشروع، التي وصفها عدد من خبراء العلمانية بانها «منفرة».
وتنص المادة على تطبيق مبدأ العلمانية على المربيات اللواتي تتولين الاهتمام بأطفال في منازلهن حيث أشارت لابورد ان «الأهل يرغبون في مربية ـ محايدة ـ دينيا».
وقد يجبر القانون على سبيل المثال المربيات على عدم لبس الحجاب لا في المدرسة فحسب حيث منع الحجاب في فرنسا قبل سنوات لكن كذلك في منزلهن في اثناء رعاية طفل.
وانقسمت الأكثرية في مجلس الشيوخ (اليساري) حول هذه المادة التي قد تجيز توسيع نطاق تطبيق مبدأ العلمانية الى الحيز الخاص فيما يتعلق بالطفولة.
وفي النهاية امتنع الشيوعيون عن التصويت على النص فيما صوت البيئيون ضده وانقسم الاتحاد من اجل حركة شعبية (يمين حاكم) بين ممتنع ومعارض وأيده المتشددون والاشتراكيون.
وندد تجمع باسم «كل الأمهات متساويات» بقانون «يطرح استثناءات لا يمكن تحملها» و«يمنع شريحة من المواطنات من ممارسة مهنة معينة بسبب انتمائهن الديني».
وتظاهرت عشرات النساء اغلبهن من المحجبات امام مجلس الشيوخ الثلاثاء منددين «بالخوف من الإسلام» الذي ينضح به المشروع.
كما ينص مشروع القانون الذي سيطرح على الجمعية الوطنية على الزام دور الحضانة التي تتلقى مساعدات مالية من الدولة «بضرورة الحياد الديني».
كما يلزم موظفو هذه الدور «بالامتناع عن اظهار اي انتماء ديني (ملابس، رموز، خطابات، صلوات)».
وأقرت فرنسا في ابريل 2011 قانونا ينص على فرض غرامة تصل الى 150 يورو على كل امرأة ترتدي الحجاب او النقاب في الشارع او الأماكن العامة كافة.