Note: English translation is not 100% accurate
لا خوف من تزايد السكان عام 2050 ومشكلة «نفاد الماء والغداء» تحل بالتقاسم والمشاركة.. والدول الغنية «تكذب»
17 مارس 2012
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
هل تفتقر الأرض فعلا إلى الوسائل الضرورية لتلبية حاجـات الـ 9 مليارات نسمة المتوقعة سنة 2050؟ هذا «الخوف» المتزايد «لا أساس له» بالنسبة إلى عالم السكان الفرنسي إيرفيه لو برا الذي يعتبر أن نفاد الغذاء أو الماء هو في الدرجة الأولى مسألة تقاسم ومشاركة.
ويؤكد العالم وصاحب كتاب «حياة سكان العالم وموتهم» الذي صدر امس بنسخة محدثة أن «هذا الخوف هو جزء من جدال إيديولوجي أطلقته البلدان الغنية لتجاهل المشاكل التي تعاني منها ورميها على الفقراء».
لكن الأرض تبدو اليوم عاجزة عن تلبية حاجات سكان العالم المتزايدة من غذاء وماء وموارد طاقة، لاسيما أن عدد هؤلاء ارتفع من مليارين سنة 1930 إلى 4 مليارات في السبعينيات قبل أن يتخطى عتبة الـ 7 مليارات في أواخر العام 2011، وفقا لأرقام الأمم المتحدة.
ومن المتوقع أن يستمر عدد سكان العالم في التزايد حتى منتصف القرن الحادي والعشرين ليصل إلى 9.3 مليارات نسمة بحلول العام 2050.
لكن إيرفيه لو برا مدير التعليم في كلية الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية في باريس، يشير إلى «فرضية مثيرة للاهتمام تحدد عدد سكان العالم بـ 8 مليارات نسمة مع سقف معين»، ما يعني أن «عددهم قد يصل إلى أقصاه في مهلة غير بعيدة».
ويضيف ان «المثير للاهتمام هو تطور معدل نمو سكان العالم الذي ينخفض بانتظام منذ السبعينيات. فقد بلغ 2.1% سنويا أي أقصاه في السبعينيات فيما يبلغ اليوم 1% تقريبا».
ويشرح أن «الأمم المتحدة توقعت سنة 1994 مثلا أن يصل عدد سكان إيران إلى 180 مليون نسمة سنة 2050. أما اليوم فتقتصر توقعاتها على 85 مليون نسمة لا أكثر. وقد بدأ معدل الخصوبة في إيران بالانخفاض سنة 1985 ولم يكن انخفاضا مؤقتا. فمعدل الخصوبة هناك أدنى منه اليوم في فرنسا. ويشهد هذا المعدل انخفاضا ملحوظا أيضا في المغرب والجزائر».
وبالتالي، يعتبر أن ارتفاع عدد سكان العالم من 7 مليارات نسمة اليوم إلى 8 أو 9 مليارات بعد 3 أو 4 عقود، لن يطرح أي مشكلة فيما يتعلق بكميات الغذاء أو حتى المياه.
لكن ما يثير قلقه هو «ظروف التقاسم والمشاركة».
ففي مجال الغذاء مثلا، «إذا نظرنا إلى بيانات وكالة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، لوجدنا أن انتاج الزراعة ارتفع بشكل أسرع من عدد السكان».
ويقول «هناك إذا ما يكفي من الطعام للجميع لكن طريقة استعمال هذا الإنتاج تغيرت كثيرا».
فالأراضي الزراعية لم تعد تستعمل اليوم لتأمين قوت البشر فحسب بل أيضا لزراعة حبوب مخصصة للماشية أو لإنتاج المحروقات.
ويضيف عالم السكان «مع ارتفاع سعر النفط، سيتجه المزارعون أكثر فأكثر إلى إنتاج الإيثـــانول بدلا من المواد الغذائية».
ويختم بالقول «ما سيصعب إدارته في السنوات المقبلة ليس عدد سكان العالم بل آلية العمل الداخلية وتوزيع الأسعار».