جدة ـ أ.ش.أ: أكد مؤتمر «اللاجئين في العالم الإسلامي» أن الإسلام قد أرسى منذ ما يزيد على أربعة عشر قرنا أسس ومبادئ منح حق اللجوء، وهو أمر أصبح اليوم راسخا في العقيدة والتراث والتقاليد الإسلامية.
جاء ذلك في «إعلان عشق أباد» الذي صدر عن المؤتمر الوزاري الدولي حول اللاجئين في العالم الإسلامي الذي اختتم اعماله امس في عشق أباد بجمهورية تركمانستان بحضور وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وممثلين عن منظمات وهيئات حقوقية اقليمية ودولية.
وعبر المشاركون ـ في الاعلان الذي وزعته الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الاسلامي في مقرها في جده ـ عن عميق القلق إزاء أوضاع اللاجئين في العالم، لاسيما أن معظمهم تستضيفهم الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
كما أشادوا بمساهمة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في استضافة اللاجئين فوق أراضيها، وهو ما تؤكده استضافة الدول السبع والخمسين الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لزهاء 10.7 ملايين لاجئ، ومن ضمنهم خمسة ملايين لاجئ فلسطيني (طبقا للإحصائيات التي أوردتها الأونروا).
وأشار الاعلان الى استمرار الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في الوفاء بالتزامها الراسخ بتوفير الحماية للاجئين، مع مراعاة قدراتها الوطنية وقوانينها المحلية، كما لفت إلى أن معاهدة عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والبروتوكول الملحق بها لعام 1967 يمثلان قيما مستمرة تتواكب مع القرن الحادي والعشرين، وإلى أهمية احترام المبادئ والقيم التي تتضمنها هاتان الوثيقتان.
ونبه الاعلان الى الأبعاد الاجتماعية والإنسانية لمشكلة اللاجئين، والحاجة إلى التعامل مع أسبابها الجذرية وحث المجتمع الدولي على بذل الجهود حتى لا تصبح هذه المشكلة مصدرا من مصادر التوتر بما لها من تأثيرات أمنية واجتماعية واقتصادية وبيئية.
وأشار بقلق بالغ إلى تدني مستويات المساعدة الدولية.