Note: English translation is not 100% accurate
شركة فرنسية تسعى إلى تغطية جدران المباني في باريس بالطحالب لتوفير الطاقة
28 يوليو 2012
المصدر : نانتير ـ أ.ف.پ
على مقربة من شارع الأعمال الفرنسي «لا ديفانس»، تسعى الشركة الفرنسية «إينيسيس» إلى تطبيق خطة جديدة لترويج المباني الخضراء تقضي بتغطية جدران المباني المكتبية الكبيرة بالطحالب لتوليد الحرارة والكهرباء.
ويشرح بيار توزينا رئيس هذه الشركة الجديدة التي تأسست قبل سنتين فقط والتي نقلت مقرها اخيرا إلى ضاحية نانتير الباريسية أن المبدأ يقوم على «توليد الطاقة من خلال تنقية مياه الصرف الصحي ومن دون استعمال أي مساحات على الأرض».
وبالتالي، يتم تركيب حوض بلاسيتيكي مليء بسائل أخضر جميل كي يسبح فيه خليط غريب هو عبارة عن مزيج من النفايات، مثل مياه المراحيض الملوثة، تلتهمه كمية هائلة من الطحالب تتكاثر بسرعة كبيرة تحت تأثير الضوء.
وتؤكد «إينيسيس» أن تغطية المباني الكبيرة بهذا النوع من الألواح قد يخفض استهلاكها للطاقة الأولية بنسبة 80% على الأقل واستهلاكها للماء بنسبة 80%، علما أن المباني المكتبية تنفق مئات آلاف الدولارات سنويا، لا بل أكثر، في هذا المجال.
ويقول جان لوي كيندلر وهو المدير العلمي في الشركة إن «الطحالب تنتج الطاقة بالقدر نفسه تقريبا كالفحم، علما أن جزءا كبيرا من النفط الذي نكتشفه اليوم هو عبارة عن طحالب أحفورية».
ومن شأن 10 آلاف متر مربع من الألواح التي تعتزم «إينيسيس» تركيبها أن تنتج حوالي 150 طنا من الطحالب سنويا.
وبإمكان هذه الطحالب أن تنتج بدورها 70 طنا من الزيت الذي تستخدم رواسبه الجافة لتوليد الحرارة أو الكهرباء.
أما المياه التي تنتج عن هذه العملية والتي تكون نظيفة بنسبة 99.9% فيمكنها أن تغذي طاردات المياه في المراحيض التي تعتبر العامل الأول لاستهلاك المياه في المكاتب.
وبغية ترويج هذه الخطة، ستقوم «إينيسيس» بحلول سبتمبر بتركيب ألواح مماثلة على جدران مقرها، علما أن شريكتها الأميركية «أوريجين أويل» قد زودتها بآلات تفصل الطحالب عن المياه.
أما السوق المستهدفة فهي العقارات الجديدة. فبدءا من العام 2020، يتوقع أن تنتج كل المباني الجديدة الطاقة الأولية أكثر من استهلاكها.
وتشرح كريستين غريمو مديرة التنمية في الشركة، قائلة «إنها معضلة بالنسبة إلى المروجين العقاريين.
ونظرا إلى مهل البناء طويلة الأمد، عليهم أن يعتمدوا هذه التقنية اليوم، وإلا فلن يتمكنوا من بيع مبانيهم».
وبالاضافة إلى توليد الطاقة عن طريق الطحالب، تؤمن ألواح «إينيسيس» «درعا حرارية» ي\تسمح بالتخفيف من الحرارة في الصيف ومن البرد في الشتاء وتشكل بديلا عن أجهزة العزل المكلفة أو الألواح الفوتوفلطية.
وتعتزم الشركة توقيع أربعة عقود قريبا، أحدها مع «مروج كبير» من أجل مبنى غرب باريس، تقدر قيمته بحوالي 3 ملايين يورو. وتأمل أن تتمكن من جمع 5 ملايين يورو من المستثمرين في أواخر السنة.
وبالاضافة إلى المباني، قد يكون من الجيد تطبيق هذه الخطة على المكبات التي تنتج كميات هائلة من «عصير القمامة».
ومع أن المكبات تعتبر عالية السمية وكريهة الرائحة، إلا أن إعادة تدويرها مهمة سهلة على الطحالب التي تستهلك ثاني أكسيد الكربون كي تتكاثر.
ويؤكد جان لوي كيندلر أن الشركة لا تخشى أعمال التخريب لأن الألواح تقاوم المقذوفات الثقيلة، لكن المشكلة الوحيدة هي مناقير الغربان التي غالبا ما تلقى مصرعها بالاصطدام عرضيا بواجهات المباني.