Note: English translation is not 100% accurate
شهود عيان على زلزال إيران: كل شيء ضاع.. في دقيقة
13 أغسطس 2012
المصدر : ورزقان (إيران) ـ د.ب.أ
يجلس كريم (51 عاما) إلى جوار ابنه أمير حسين أمام منزلهما المدمر في قرية باجي ـ باج في إقليم أذربيجان شمال غرب إيران. أول من أمس السبت قبل زلزالين مدمرين، كانت القرية بها 200 منزل ونحو ألف نسمة. أما الآن، فـ 20 منزلا فقط هي المتبقية.
ومع انتهاء جهود الإنقاذ، وصلت أحدث حصيلة للقتلى إلى 227 قتيلا وما يربو على 1300 مصاب.
وبالمقاييس التاريخية، فإن الزلزالين المدمرين اللذين ضربا إيران أمس الأول السبت كانا خفيفين نسبيا.
ففي عام 2003، قتل ما يربو على 30 ألف شخص جراء زلزال ضرب مدينة بام التاريخية جنوب إيران، وفي عام 1990 توفي 40 ألف شخص في زلزال آخر بإقليم جيلان شمالي البلاد.
ومع هذا، فإن ما يهم كريم اليوم هو العثور على زوجته وابنائه الثلاثة المفقودين. ما تبقى له هو أمير حسين فقط.
ويقول جيرانه له إن عائلته لاتزال على الأرجح تحت الأنقاض، أو تم انتشال جثثهم. ويهمس كريم في نفسه قائلا «في دقيقة واحدة ضاع كل شيء».
ومصير كريم ليس فريدا من نوعه. ودمر الزلزالان في أهار ورزقان ما لا يقل عن مائة قرية، وفقا للمسؤولين. وفقد الآلاف منازلهم.
وقال ماجد( 45 عاما) من قرية باجي باج «لا يمكننا تحمل نفقات حماية منازلنا من الزلازل، والمصارف لن تقدم لنا القروض. لذا عندما يأتي زلزال لا نملك سوى الدعاء».
وكان ماجد محظوظا، حيث نجا هو وعائلته من الزلزال لكن منزلهم أصبح كومة من الأنقاض.
ويرثي ماجد نفسه قائلا «إلى أن أستطيع بناءه، سأكون قد قضيت نحبي على الأرجح».
وتضرب الزلازل ـ من درجات منخفضة ـ إيران كل أسبوع تقريبا. وفي المدن والبلدات الكبرى يكون بناء المنازل قويا، لكن في القرى فأي زلزال صغير يمكن أن يودي بحياة كثيرين.
ولا يمكن للسكان، خاصة من يعيشون تحت خط الفقر، توفير المواد الإضافية اللازمة لجعل منازلهم أقوى.
وقال أحد عمال الإغاثة من الهلال الأحمر، رفض ذكر اسمه، إنه «كان يمكن إنقاذ كثيرين إذا كانت هناك بعض العيادات الصغيرة هنا». لكن لا توجد عيادات، وتوجد أعداد قليلة من الأطباء.
وينقل المصابون بجروح خطيرة إلى البلدات الكبرى، حيث يموت كثير منهم في الطريق.
وقال عامل الهلال الأحمر «تم إنقاذ كثيرين، لكن بالنسبة لهم كان الوقت متأخرا جدا ـ هذا أمر محزن للغاية».
وتنشغل منظمة الإغاثة حاليا بتشييد المستشفيات المتحركة ومدن الخيام في منطقة الكارثة.