Note: English translation is not 100% accurate
«متحف من دون جدران» لعرض كل لوحات بريطانيا
12 ديسمبر 2012
المصدر : لندن ـ أ.ف.پ

انها على الارجح اكبر مجموعة من اللوحات في العالم، كل ما تعده بريطانيا من لوحات عامة اي 210 آلاف لوحة بريشة نحو 45 الف فنان جمعت في موقع الكتروني واحد ويمكن رؤيتها بنقرة بسيطة.
احتاجت جمعية «بابليك كاتالوغ فاونديشن» (بي سي اف) بمساعدة «بي بي سي» الى عشر سنوات لبناء هذا المتحف الافتراضي الذي يحمل اسم «يور باينتينغز» (لوحاتكم)».
عشر سنوات جاب القيمون على المشروع خلالها ارجاء البلاد حتى المناطق النائية جدا من شيتلاند الى الجزر الإنجليزية-النورماندية مرورا بارخبيل سورلينغ لاحصاء كل اللوحات وتصويرها.
ويقول مدير المتحف اندي ايلليس «في بريطانيا مجموعة كبيرة جدا من اللوحات الا ان 80% منها غير معروض بل هي مخزنة في متاحف» لا يكون لديها ما يكفي من مساحات لعرضها جميعها او «في ابنية عامة لا يمكن للجمهور الوصول اليها».
ويضيف ان «ثلثي هذه اللوحات لم يسبق له ان صور على الارجح».
وشارك نحو مائة شخص في المشروع فالى جانب المتاحف التي قدمت دعما كبيرا، قام «باحثو» الجمعية بتمشيط الجامعات ومقار البلديات والمباني العامة والمكتبات والمستشفيات ومراكز الشرطة وثكنات الاطفاء نابشين لوحات من القاعات الخلفية والطوابق السفلى والعليات.
وقد زار القيمون على المشروع ايضا حديقة حيوانات ومنارة وكليات فنون فعثروا على لوحات نفذها كبار الاسماء في فن الرسم البريطاني في شبابهم بعدما درسوا في هذه الكليات مثل ديفيد هوكني.
في احد مستشفيات لندن عثروا على لوحة لفيرونيزي. وفي بلدية بريستول على لوحة ثلاثية ضخمة لوليام هوغارث معلقة على جدار وسط حواسيب وآلات نسخ.
وفي ملجأ نووي بني خلال الحرب الباردة عثروا على لوحة لجيمس ابوت ويسلر وضعتها فيه السلطات المحلية التي تتخذ مكتبا فوق الملجأ.
وركزت الجمعية على اللوحات الزيتية والاكريليك وتقنية التامبيرا (صباغ يحضر من صفار البيض وهو تقنية قديمة).
اما لوحات الاكواريل والرسوم، فكانت اعدادها كثيرة جدا ولا يمكن ان تشملها ميزانية المشروع البالغة ستة ملايين جنيه استرليني (7.5 ملايين يورو) التي مولتها خصوصا تبرعات خاصة. الا ان العملية لم تهمل شيئا.
ويشدد اندي ايلليس على «انه مشروع ديموقراطي يشمل كل الاعمال مهما كانت نوعيتها او وضعها الحالي للسماح للناس بالاطلاع على المجموعة برمتها. وهم يقرورن عندها ان احبوا العمل ام لا. لا اظن ان ثمة شيئا مماثلا لهذا المشروع في مكان آخر في العالم».
بحلول نهاية العام الحالي ستوضع اللوحات الـ 210 آلاف التي احصيت برمتها على الانترنت عبر موقع صممته «بي.بي.سي» حيث تتجاور اعمال كبار اسماء الرسم مثل رامبرانت ورافاييل مع آلاف الفنانين المغمورين، مثل رجل الاطفاء الذي رسم خلال حملة الغارات الجوية النازية على لندن، على قطعة قماش انتزعها من سيارة اجرة كانت تستخدم لعمليات الانقاذ، حريقا شب في احد المباني.
ولم تنسب 10% من اللوحات الى اي شخص بالتأكيد. والكثير من الاشخاص الذين وردوا في اللوحات لايزالون مجهولي الهوية.
ولحل هذه «الاحجية» ستستعين الجمعية بخبراء لكنها طلبت من الجمهور مساعدتها في ذلك ايضا.
ويوضح اندي ايلليس وهو خبير مالي سابق في حي المال والاعمال «يمكن للناس مثلا ان يتعرفوا الى سلف او رئيس بلدية مدينة» على لوحة ما.
وبات ايلليس الذي يتملكه شغف بالفن يفكر بالمرحلة المقبلة وهو توسيع نطاق المشروع ليشمل النحت.
وقال مدير الاكاديمية الملكية للفنون البريطانية تشالز سوماريز سميث في تعليق نشره على موقع «يور باينتينغز»، «هذا هو التجسيد الاكمل لحلم مالرو».
فالكاتب الفرنسي اندريه مالرو وصف في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية رؤيته لـ «متحف من دون جدران» يمكن الوصول اليه من خلال سحر التصوير.