Note: English translation is not 100% accurate
إسطنبول.. قبلة السائحين الراغبين في زرع الشارب
1 فبراير 2013
المصدر : إسطنبول ـ العربية
يبدو أن تركيا المعروفة في العالم أجمع بحماماتها وقهوتها وحلوياتها ستكتسب شهرة إضافية في مجال آخر هو زراعة الشارب.
فلايزال الشارب من علامات الرجولة المطلوبة جدا في تركيا والشرق الأوسط، إلى درجة أن الرجال الذين لا يتمتعون بشعر كثيف يلجؤون أكثر فأكثر إلى زرع الشارب على يد جراحي تجميل أتراك. ومن بين هؤلاء صلاح الدين تولوناي الذي يرأس مؤسسة خاصة كانت متخصصة في زرع شعر الرأس، لكنها قررت خوض مجال زرع الشارب للاستجابة إلى الطلب المتزايد عليه. ويشرح تولوناي: «أعمل في مجال زرع الشارب منذ ثلاث سنوات تقريبا. وجاءني الكثير من الرجال وقالوا لي: أنا في الأربعين من العمر وأرأس شركة كبيرة لكن أحدا لا يأخذني على محمل الجد، أريد أن يرى الناس أن لدي شعرا».
لطالما شعر انجين كوك البالغ من العمر 30 عاما فقط باليأس بسبب وجهه الخالي من الشعر، لذلك قرر الخضوع لجراحة تجميلية قبل سبعة أشهر لتحقيق حلمه وزرع شارب. ويقول كوك إن الشارب هو «رمز الرجولة التركية»، مضيفا «أردت أن أبدو كالأتراك القدامى، كالعثمانيين. وبما أنني معجب بتلك الحقبة، قررت أن أزرع شاربا».
ولطالما اعتبر الشارب أساسيا في تركيا حيث يقول أحد الأمثال الشعبية إن «الرجل من دون شارب كالمنزل من دون شرفة». إلى ذلك، يحمل شكل الشارب معنى سياسيا. فيشرح عالم الانثروبولوجيا بونوا فليش من المعهد الفرنسي لدراسات الأناضول في إسطنبول أن «الشارب الكثيف كشارب ستالين يشير إلى اليسار أو إلى الأكراد». ويتابع «عندما يكون أقل كثافة كشارب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، تصبح لديه دلالة دينية ومحافظة»، ويضيف «وعندما ينسدل على كل جهة من الفم، يشير إلى اليمين المتطرف».
ومع أن موضة الشارب لا تجذب سوى القليل من الأتراك في المدن الكبرى، حيث يفضل السكان الموضة الغربية، يبقى الشارب واللحية أساسيين بالنسبة إلى الرجال في الدول العربية والجمهوريات الناطقة باللغة التركية في آسيا الوسطى الذين يقصدون اسطنبول للخضوع لجراحة زرع الشعر.