Note: English translation is not 100% accurate
جمجمة تعود الى 1.8 مليون سنة تشير إلى أن أجدادنا كانوا ينتمون إلى جنس واحد
19 أكتوبر 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يشير اكتشاف جمجمة متحجرة عائدة الى 1.8 مليون سنة على الأرجح الى ان أجداد الإنسان القدماء كانوا ينتمون الى جنس واحد على ما جاء في بحث جديد يأتي ليغذي الجدل القائم في أوساط علماء الاحاثة حول تاريخ التطور البشري.
وخلافا للأحفوريات الأخرى المعروفة بنوع «اومو» فإن هذه الجمجمة المحفوظة بوضع جيد التي عثر عليها في دما
نيسي في جورجيا تتضمن قحفا صغيرا ووجها طويلا واسنانا كبيرة على ما اوضح الباحثون، مشددين على ان الأمر يتعلق بأقدم جد للإنسان يكتشف خارج القارة الأفريقية.
والسلالات المختلفة التي يستند اليها علم الأحياء الاحاثي مثل الإنسان الماهر وانسان بحيرة رودولف والإنسان المنتصب لا تختلف بحسب معدي هذه الدراسة عن بعضها البعض الا في الشكل.
الفك العائد الى جمجمة دمانيسي عثر عليه قبل 5 سنوات من بقية الجمجمة وهي الأكبر التي يتم العثور عليها في موقع دمانيسي الذي لم تنته الحفريات فيه مما يدفع الباحثين الى الاعتقاد انها عائدة الى ذكر.
في هذا الموقع عثر الباحثون ايضا على 4 جماجم عائدة لقردة عليا (فصيلة تضم البشر والشمبانزي والغوريلا..) أخرى وفضلا عن حيوانات ونبتات مختلفة متحجرة وبعض الأدوات الحجرية.
وعثر على كل هذه البقايا في مكان واحد وهو أمر غير مسبوق. وهي عائدة الى الفترة الزمنية نفسها الأمر الذي سمح بمقارنة الملامح الجسدية لأجداد عدة للإنسان العصري عاشوا في الفترة نفسها.
وأوضح دافيد لردكيباندزه مدير المتحف الجورجي الوطني في تبيليسي في مؤتمر صحافي أجراه عبر الهاتف «انها محفوظة بوضع استثنائي الأمر الذي يسمح بدراسة جوانب كانت لا تزال مجهولة للمرة الأولى عند عدة اشخاص».
وشدد كريستوف زوليكووفر من معهد الاناسة في زيوريخ (سويسرا) احد معدي الدراسة حول هذا الاكتشاف والتي نشرت في مجلة «ساينس» الاميركية «لو عثر على القحف ووجه الجمجمة بشكل منفصل في اماكن مختلفة في افريقيا لكانا نسبا الى اجناس مختلفة لأن الجمجمة هي الوحيدة التي تكتشف حتى الآن وتتضمن هذه الملامح».
فإلى جانب حجم الدماغ الصغير وهو تقريبا ثلث دماغ الإنسان المعاصر، كانت الجمجمة المكتشفة تتمتع بوجه طويل ناتئ وفك قوي مع اسنان طويلة وقوس حاجب سميك.
ومع ملامحها الجسدية المختلفة قورنت احفوريات دمانيسي فيما بينها ومع احفوريات اخرى عثر عليها في افريقيا وتعود الى 2.4 مليون سنة واخرى عثر عليها في آسيا او واوروبا تعود الى 1.8 و1.2 مليون سنة على ما اوضح علماء الاحاثة.
وأوضح زوليكوفر ان «الفروقات في الشكل بين نماذج دمانيسي لا تتجاوز تلك الموجودة بين الشعوب الحديثة في جنسنا البشري او في صفوف الشمبانزي».
واستنتج «بما اننا نستنج وجود نوع ومجموعة من الاختلافات المتشابهة في احفوريات القردة العليا الافريقية فيمكن القول ان ثمة جنسا واحدا كان موجودا في تلك الفترات في افريقيا. وبما ان البقايا المكتشفة في دمانيسي تشبه كثيرا تلك التي عثر عليها في افريقيا يمكننا القول انها تنتمي الى الجنس نفسه».
وتتناقض هذه الاستنتاجات مع ابحاث اخرى خصوصا تلك التي نشرت في اغسطس 2012 في مجلة «نيتشر» البريطانية.
فقد دفعت تحاليل وجه وفك اسفل كامل وجزء من فك اسفل آخر اكتشفت بين 2007 و2009 في كينيا باحثين الى القول ان هذه الاحفوريات تؤكد ان جنسين مختلفين من الإنسان المنتصب (الانسان الماهر وانسان بحيرة رودولف) تعايشا في افريقيا قبل حوالي مليوني سنة.
وأعرب عالم الأحياء الاحاثي برنارد وود الأستاذ في جامعة جورج واشنطن عن تشكيكه باستنتاجات تحليل جماجم دمانيسي.
وأوضح لوكالة فرانس برس ان الطريقة المعتمدة من قبل معدي الدراسة لا تأخذ في الاعتبار اختلافات اخرى كبيرة بين هذه النماذج لاسيما الفك الأسفل.
وأوضح ان هذه الجمجمة غير المسبوقة في مميزاتها «قد تكون نوعا جديدا من القردة العليا».