Note: English translation is not 100% accurate
أوباما أول رئيس أمريكي يبقى في واشنطن بعد انتهاء فترة رئاسته منذ 90 عامًا
3 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء - إيلاف


أعلن الرئيس الامريكي باراك أوباما أنه ربما يبقى بواشنطن بعد انتهاء فترة عقد إيجار البيت الأبيض الكائن في شارع 1600 بينسيلفانيا في يناير 2017، وبذلك يكون أول رئيس أمريكي يبقى بالعاصمة الأمريكية بعد انتهاء فترة رئاسته منذ أيام الرئيس الراحل وودرو ويلسون قبل تسعين عامًا.
وقال أوباما - في حديث تلفزيوني مع المذيعة الأمريكية الشهيرة باربرا وولترز - إن عائلته ربما تبقى بواشنطن بعد انتهاء فترة الرئاسة من أجل السماح لابنته الصغرى "ساشا" استكمال تعليمها الثانوي والتي قال انها ستكون "عاملًا حاسمًا" في قرار عائلته بالبقاء في واشنطن بعد خروجه من البيت الأبيض. وبرر اوباما حديثه بالإشارة إلى أن ابنته الصغرى "سيشا" ستدخل مرحلة الدراسة الثانوية عام 2017، وأن مقر الإقامة الجديد سيتحدد وفقاً لمقر دراسة "سيشا". وعندما ينهى الرئيس الأميركي فترته الرئاسية الثانية والأخيرة عام 2017، ستدرس ابنته الكبرى "مليا" في الجامعة على ما يبدو، وأوضح اوباما: "سيكون لابنتنا "سيشا" الأخيرة تحديد مقر إقامتنا الجديد".
ويعني حديث اوباما بحسب صحيفة يديعوت احرونوت العبرية، أن هناك إمكانية لإقامته وأسرته في واشنطن، ويعد ذلك غريباً في تاريخ الولايات المتحدة، إذ إن الرؤساء السابقين اعتادوا فور نهاية ولايتهم الرئاسية في البيت الأبيض العودة لمقر إقامتهم القديم ويتركون العاصمة، بالإضافة إلى أن أسرة اوباما تمتلك منزلاً خاصاً في ولاية شيكاغو.
لم يشذ من رؤساء الولايات المتحدة السابقين عن قاعدة العودة إلى مقر الإقامة القديم بعد لملمة أغراضهم من البيت الأبيض سوى الرئيس الأسبق وودرو ويلسون قبل ما يقرب من تسعين عاماً، وذلك بعد أن أنهى ثمانية أعوام في البيت الأبيض عام 1921، ومات بعد هذا التاريخ بثلاثة أعوام في مقر إقامته الخاص بالعاصمة الأميركية.
وعن علاقته بأسرته الصغيرة قال اوباما: "لفتت زوجتي ميشال وابنتاي ناظري إلى زوايا مختلفة في حياتي الخاصة، وأحيانا ما كانت تلك الزوايا خيالية، وربما بعيدة عن التصور، ومنها ترشحي للرئاسة الأميركية، لكن تحفيزهم لي هو المسؤول عن وصولي لهذا الموقع بالغ الحساسية، واشكرهم جداً على تشجيعهم لي".
إصرار على الإقامة بالطابق الثاني
وتشير معلومات حوار اوباما مع الصحافية الأميركية فولترز إلى أنه سيبلغ من العمر 55 عاماً عند نهاية فترة ولايته الثانية، وأنه لا يعتزم دخول المعترك السياسي مجدداً، ولن يخوض أية منافسة مع أي خصم للحصول على منصب في بلاده.
وفي الحوار عينه وجهت الصحافية الأميركية الشهيرة سؤالاً لعقيلة رئيس البيت الأبيض ميشال اوباما حول مدى همسها في أذن زوجها، حينما يتوجه إلى مقر إقامته في البيت الأبيض، فردت ميشال: "أحاول دائماً الابتعاد عن أذن الرئيس"، وأضافت في دعابة: "لديه الكثير من الهامسين في أذنه".وفي رد على سؤال حول إصرار أسرة اوباما على الإقامة في الطابق الثاني بالبيت الأبيض، قالت عقيلة الرئيس الأميركي: "نفضل الإقامة في الطابق الثاني لأنه أكثر أماناً واشد حراسة، لاسيما حينما تكون ابنتانا داخل البيت الأبيض".
وحينما تحدث باراك اوباما عن الرئيس الأميركي الأسبق جورج واشنطن، داعبته الصحافية فولترز البالغة من العمر 84 عاماً، وقالت: "أجريت معه حواراً".إذ انه من المعروف إن فولترز حاورت ثمانية من رؤساء للولايات المتحدة، بداية من ريتشارد نيكسون، إلا أن عدد حواراتها الصحافية مع الرئيس اوباما بلغت بعد اللقاء خمسة حوارات. وفي نهاية حديثه تطرق اوباما لعدد من الإشكاليات السياسية والاقتصادية داخل وخارج الولايات المتحدة، فانتهزت محاورته الفرصة حينما سألته عن تعقيبه على آخر نتائج استطلاعات الرأي الأميركي، التي أثبتت تدني شعبيته، وبنصف ابتسامة أجاب اوباما: "من هذا المستوى يمكن الصعود مجدداً".
يذكر أن الرؤساء الأمريكيين السابقين يفضلون الهروب من واشنطن فور انتهاء فترة رئاستهم حتى لا يكونوا في مرمى الانتقادات اللاذعة لأدائهم خلال فترة رئاستهم، فقد رحل الرئيس السابق جورج بوش إلى تكساس حيث انشغل بالرسم ليكون بعيدًا عن الانتقادات التي ظل يوجهها أوباما لسوء إدارته للمشاكل الاقتصادية والمالية للولايات المتحدة.