Note: English translation is not 100% accurate
تركمانستان تعوّل على فوهة «أبواب الجحيم» لجذب السياح
29 يونيو 2014
المصدر : أ.ف.پ
صحراء كاراكوم (تركمانستان) : تلقب بـ «أبواب الجحيم» هي فوهة ضخمة تنفث ألسنة النار منذ أربعين عاما، وترغب تركمانستان احدى اكثر الدول انغلاقا في العالم في تحويلها الى نقطة جذب سياحية في قلب صحراء كاراكوم.
وهذا المشهد خلاب ويرعب في الوقت عينه، على حد قول غوزييل إيازكولييفا (34 عاما) الآتية من عشق آباد لتتفرج للمرة الأولى على هذه الفوهة التي تنفث النيران منذ العام 1971.
وقد صرحت مبتسمة: «أدركت لماذا سمي الموقع بأبواب الجحيم. فهو لديه تأثير خاص. ونستذكر على الفور خطايانا (عند رؤيته) ونشعر بالحاجة إلى الصلاة».
وما من لافتة تشير إلى موقع الفوهة في صحراء كاراكوم التي يعني اسمها الرمال السوداء والتي تغطي حوالى 80% من هذه الجمهورية السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى. وتصل الحرارة صيفا فيها إلى 50 درجة وهي تنخفض دون العشرين في الشتاء.
لكن المرشدين يعرفون شق طريقهم إلى فوهة دارفازا على بعد 270 كيلومترا من العاصمة عشق آباد، عبر درب يمر عبر كثبان رملية.
ويظهر ضوء خفيف في السماء أصفر وبرتقالي اللون وهو يرشد السياح القلائل الذين يغامرون لرؤية هذه الفوهة.
ولا تستقبل تركمانستان التي لاتزال من الدول الأكثر انغلاقا في العالم بعد 25 عاما على انهيار الاتحاد السوفييتي إلا 12 الى 15 ألف سائح كل سنة من أكثر من 50 بلدا، بحسب مصدر في اللجنة الحكومية للسياحة الذي كشف أن هذا العدد «هو أكثر بقليل من ذاك المسجل خلال الحقبة السوفييتية».
وتعتزم سلطات البلاد تعزيز السياحة المخصصة لمحبي المغامرات القصوى أو محبي الطبيعة.وهي تنوي عما قريب تنظيم رحلات سفاري بسيارات رباعية الدفع أو على الجمال لنقل السياح إلى محيط الفوهة.
وتعلو الفوهة البالغ عمقها 20 مترا وقطرها 70 مترا ألسنة نار وتخرج منها موجات هواء حارق.وتتسبب الحرارة القصوى في الشعور بالدوار.
وبالرغم من المخاطر الكثيرة، فما من سياج أو شباك حماية حول الفوهة لمنع السياح الجريئين من الاقتراب جدا منها، علما أن الرمال تنزلق في بعض المواقع.
وهذه الظاهرة هي نتيجة خطأ في حسابات العلماء السوفييت.
وشرح أناطولي بوشماكين عالم الجيولوجيا التركمانستاني لوكالة فرانس برس أن «علماء الجيولوجيا السوفييت بدأوا بحفر الموقع في العام 1971 تنقيبا عن الغاز، من دون أن يعلموا أنهم كانوا يحفرون الطبقات الجوفية التي تحتوي على الغاز».
وتابع قائلا «وصلوا خلال أعمال الحفر الى طبقة جوفية وقعت فيها معداتهم واختفت. لكن أحدا لم يصب بمكروه لحسن الحظ. وخشي العلماء أن تصدر الفوهة غازات سامة فأضرموا النيران فيها».
وكان العلماء السوفييت يحاولون إحراق الغاز للقضاء عليه، لكن هذه النيران لم تخمد منذ أربعين عاما. وهي باتت رمزا يدل على كثافة احتياطي الغاز في تركمانستان التي تتمتع برابع أكبر احتياطي للغاز في العالم.
وقد حاول خبراء من البلاد إطفاء النيران، لكن من دون جدوى.
ودشنت الحكومة العام الماضي محمية تمتد على 90 ألف هكتار حول فوهة دارفازا، على ما ذكر أوفيز كوربانوف المسؤول عن معهد الثروة النباتية والحيوانية في صحاري تركمانستان.
ولفت إلى أن «مواقع من قبيل الفوهة تثير فضول السياح والعلماء على حد سواء».
لكن لابد من تحسين شبكات الطرقات وتشييد مزيد من الفنادق في بلد تبعد عاصمته أربع ساعات بالطائرة عن موسكو. ومن الضروري تحسين «سمعة تركمانستان السياحية»، بحسب لجنة السياحة.