Note: English translation is not 100% accurate
«مافن» تصل المريخ بعد ما قطعت 711 مليون كيلومتر في 10 أشهر
22 سبتمبر 2014
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
وصلت المركبة الأميركية غير المأهولة «مافن» إلى مدار كوكب المريخ الأحد وبدأت تستعد لتدور حوله، في مهمة ترمي الى فهم الأسباب التي جعلت الكوكب الأحمر يفقد الجزء الأكبر من غلافه الجوي في الماضي، بحسب ما أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا.
فبعد رحلة استغرقت عشرة اشهر قطعت فيها المركبة 711 مليون كيلومتر، تجري مناوراتها الأخيرة في فلك المريخ قبل أن توضع في مدار حوله فجر الاثنين.
وقالت ناسا ان «محركات المركبة ستعمل على مدى 33 دقيقة على كبح سرعتها بما يتيح وضعها في مدار حول الكوكب في غضون 35 ساعة». ولدى وصول المركبة الى مدار الكوكب ستعمل على مدى خمسة أسابيع على ضبط أجهزتها، وستدور في مدار بيضاوي تتم فيه دورة حول المريخ كل أربع ساعات ونصف الساعة، الأمر الذي يتيح اجراء مراقبات شاملة لطبقات الغلاف الجوي من ارتفاعات مختلفة عن سطحه تتراوح بين 150 كيلومترا وستة آلاف.
وتستمر مهمة «مافن» عاما كاملا تدرس خلالها الغازات في الطبقات العليا للغلاف الجوي للمريخ وطريقة تفاعلها مع الشمس والعواصف الشمسية. ويسعى العلماء من خلال مهمة «مافن» لفهم الأسباب التي جعلت الكوكب الأحمر يفقد كميات المياه الغزيرة التي كانت على سطحه، وكذلك الأسباب التي جعلت غاز ثاني أوكسيد الكربون يتبدد من غلافه الجوي.
ويعتقد العلماء أن المريخ كان مناسبا في تاريخه السحيق لنشوء الحياة وتطورها، وهم يحاولون فهم الأسباب التي جعلته بعد ذلك كوكبا قاحلا.
وقال بروس جاكوسكي أحد المسؤولين العلميين عن المهمة في وقت سابق «إن هذه الاسئلة مهمة جدا لفهم تاريخ المريخ ومناخه وإمكانية وجود حياة على سطحه، وان كانت حياة جرثومية على الأقل».
وأضاف «حين كانت المياه تسيل بغزارة على سطح المريخ، كما تظهر لنا مؤشرات عدة، كان الكوكب ذا غلاف جوي كثيف ينتج غازات دفيئة ترفع درجات حرارته».
وتبلغ نفقات مهمة «مافن» 671 مليون دولار، وهي مزودة بثمانية أجهزة متطورة، ويبلغ وزنها 2.45 طن.
وأطلقت المركبة من الأرض في الثامن عشر من نوفمبر 2013 من قاعدة كاب كانافيرال في فلوريدا.
وتملك وكالة ناسا حاليا عدة مسبارات على سطح المريخ أهمها واكثرها تطورا الروبوت كوريوسيتي الذي هبط هناك قبل عامين، والذي يجري حاليا دراسة لمنطقة ذات طبقات رسوبية على سطح الكوكب على سفح جبل يطلق عليه العلماء اسم «ماونت شارب»، وهو تمكن قبل أشهر من العثور على مجرى قديم لجدول في منطقة يعتقد العلماء أنها كانت سهلا غنيا بالمياه. وتعتزم وكالة الفضاء الأميركية إرسال مهمة مأهولة الى سطح كوكب المريخ بحلول العام 2030، لكن ليس مؤكدا بعد ما إذا كان التقدم العلمي المحرز حتى الآن يسمح بإعادة إقلاع مركبة فضائية ثقيلة تحمل بشرا من كوكب المريخ ذي الجاذبية العالية مقارنة مع جاذبية جرم صغير مثل القمر، للعودة الى الأرض.