Note: English translation is not 100% accurate
إطلاق قمر صناعي مصمم للبحث عن موجات تحدث عنها آينشتاين قبل 100 عام
5 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء - دنيا الوطن
وضع القمر الاصطناعي الأوروبي "ليزا باثفايندر"، المخصص لرصد موجات فيزيائية تحدث عنها آينشتاين قبل مائة عام، في مدار أولي حول كوكب الأرض، أمس، بعد إطلاقه من قاعدة غويانا الفرنسية بواسطة صاروخ "فيغا"، على ما أعلنت مجموعة "اريان سبايس".
وهي سادس عملية إطلاق لهذا الصاروخ الأوروبي الخفيف الذي وضع في الخدمة للمرة الأولى في شباط (فبراير) 2012. وكانت كل عمليات الإطلاق التي أجراها ناجحة.
وهنأت "اريان سبايس"، في بيان، الفرق التي عملت على تصميم القمر "الذي سيفتح نافذة جديدة على الكون".
وانطلق الصاروخ "فيغا" أمس عند الساعة 04.04 بتوقيت غرينتش، كما كان متوقعا. وكان الإطلاق مقررا في الأساس أول من أمس، لكنه أرجئ بسبب عطل فني طرأ على الطابق الأخير من الصاروخ.
وبعدما استقر القمر في مدار أولي حول الأرض، سيقوم بست مناورات ليرفع مداره على مدى أسبوعين، وبعد ذلك ينطلق في رحلة تمتد ستة أسابيع ليستقر على بعد مليون و500 الف كيلومتر عن الأرض في موقع تتساوى فيه جاذبية الأرض وجاذبية الشمس.
وصمم هذا القمر بإشراف مجموعة "ايرباص ديفانس اند سبايس"، وهو يزن على الأرض 1900 كيلوغرام، ومؤلف من جهاز علمي وجهاز دفع.
وسيكون على هذا القمر الاصطناعي مهمة الإعداد واختبار التقنيات لبناء مرصد لرصد موجات الجاذبية لاحقا، وهو سيكون عبارة عن ثلاثة أقمار متطورة على شكل مثلث يفصل بين الواحد والآخر منها مسافة مليون كيلومتر.
وقال يوهان ديتريش فورنر المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية في بيان "إن الهدف الأساس من هذه المهمة هو فهم الكون الذي نعيش فيه".
وأضاف "الاكتشافات النظرية التي توصل اليها البرت اينشتاين ما تزال تثير شغف العماء. مع هذا القمر سنحاول أن نثبت إحدى نبوءات اينشتاين وهي موجات الجاذبية".
وقبل مائة عام، توصل اينشتاين الى أن جاذبية المادة تؤدي الى تشوه في ما سماه "الزمكان" أي الكون بأبعاده الأربعة؛ الطول والعرض والعمق والزمان.
وشبه آينشتاين هذا التشوه بذلك الذي تسببه قطعة حجرية تلقى في الماء، فتولد تموجات فيها، وأثبت أن وجود الأجرام يؤدي الى تموجات يمكن التقاطها.
وتعكف مراصد في الولايات المتحدة وإيطاليا على البحث الحثيث عن أدلة على وجود هذه التموجات التي أطلق عليها اسم موجات الجاذبية. وهي تموجات ضعيفة جدا لكنها تتحرك بسرعة الضوء.
وقال عالم الفيزياء الفرنسي بيار بينيتروي، في وقت سابق "إن وضع مرصد في الفضاء يتيح لنا أن نراقب التحركات الكبرى في الكون، والأحداث العنيفة مثل ارتطام المجرات أو التحام الثقوب السوداء".
وفي حال نجاح هذه التقنية، ستكون هي المعتمدة في تشييد المرصد الفضائي لمراقبة موجات الجاذبية.
وتبلغ كلفة هذه المهمة التجريبية 430 مليون يورو، وتشارك فيها المانيا وإيطاليا وبريطانيا وفرنسا وإسبانيا وهولندا وسويسرا، والهدف منها التثبت من حسن عمل هذه التقنيات قبل الانطلاق في مشروع سيكون باهظ التكاليف.