أظهر بحث لتلفزيون غرب ألمانيا (في دي إر) أن ظاهرة "السرقة تحت الطلب" موجودة في كل أنحاء ألمانيا، وفي المدن الكبيرة خاصة كميونيخ وهامبورغ وبرلين، يوفرها الجناة الذين يعرضون مسروقاتهم عادة في السوق السوداء، لأشخاص لا يملكون عادة أموالاً كافية لشراء أغراض غالية الثمن بسعرها الأصلي.
وبيّن التلفزيون أن المسروقات المطلوبة عادة تكون عبارة عن أحذية أو هواتف محمولة أو ألبسة، مشيراً إلى أنه -على سبيل المثال- في مدينة ضخمة مثل كولونيا بولاية شمال الراين فستفاليا، هناك 3 أماكن كبيرة للسوق السوداء يمكن للأفراد الذهاب إليها وطلب بضائع معينة فيها.
وتجري عمليات المتاجرة غير الشرعية هذه بصورة تبدو احترافية؛ إذ يمكن لـ"الزبون" إظهار صورة قطعة معنية للمكلف السرقة، ليعود ويحصل عليها بعد 24 ساعة من ذلك.
وعرض التلفزيون الثلاثاء 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، خلال نقاشه النتائج الذي توصل إليها، مشاهد فيديو تظهر كيف أن اللصوص يبحثون في متاجر عن بضاعة بعينها، أي لا تُسرق البضاعة على نحو عشوائي، ومشاهد أخرى لملاحقة أصحاب محل لسارق. كما بيّنت مشاهد كاميرا مراقبة كيف يعمل بعض أفراد عصابة على إلهاء صاحب محل فيما يقوم الآخرون بالسرقة.
الذين يعملون في هذا المجال -بحسب التلفزيون- هم ليسوا فقط من المهاجرين الواصلين حديثاً لألمانيا، والذين يرون أن لا مستقبل لهم في البلاد وسيُرحّلون حتماً بعد رفض طلبات لجوئهم، فيرتكبون الجرائم؛ بل أيضاً الذين يعيشون منذ فترة طويلة في ألمانيا، متقاعدون لا يملكون كفاية من المال.