اختتم "مهرجان السودان للأغذية التقليدية في نسخته الثانية" فعالياته بالعاصمة السودانية، السبت، الذي شهد حضور العديد من أبناء الجاليات العربية والغربية.
وبدأت فعاليات المهرجان، الثلاثاء الماضي، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بالأغذية السودانية التقليدية (التي يشتهر بها السودانيون)، ونقل تقاليد المطبخ السوداني إلى موائد العالم؛ حيث ضم أطعمة من مختلف أقاليم البلاد وقبائلها بمكوناتها الإفريقية والعربية.
المهرجان، الذي نظمته شركة "دال" الغذائية (خاصة)، شهد، أيضا، عروضاً راقصة لفرق شعبية، تهدف للتعريف بالثقافات الغذائية لمعظم القبائل السودانية.
وقال المسؤول الإعلامي لشركة "دال"، عمر عشاري، إن "العالم يشهد تغيرات كبيرة في الثقافات الغذائية، وهو ما دفعنا لتنظيم المهرجان لننقل من خلاله المطبخ السوداني المحلي إلى العالمية، وفي ذات الوقت تعريف الأجيال الحديثة بالأطعمة، والمشروبات السودانية التقليدية".
وفي حديثه للأناضول، أضاف: "يهدف المعرض أيضاً لتعريف الجاليات العربية والغربية، التي تقيم في العاصمة الخرطوم، بطعامنا التقليدي المتنوع، والذي يمزج بين مطبخين كبيرين (يقصد المطبخين الإفريقي والعربي)".
وأشار إلى تأثير الثقافات الأجنبية على الثقافة الغذائية في السودان، قائلاً: "مشروب الكركدي مشروب محلي منذ مئات السنين، لكنه الآن بدأ يصل إلى السودان مستورداً من دولة الصين؛ لذلك نعمل على توثيق مشروباتنا ومأكولاتنا التي تأتينا بصورة حديثة من دول خارجية".
وأكد عشاري على خصوصية الأطعمة السودانية، وقال: "أحد أغراض المهرجان، هو تقديم طرق حديثه لصنع الطعام التقليدي، لتحقيق الموازنة بين الحداثة والتقليد في صناعة الأطعمة المحلية".
بدوره، قال راشد دياب الفنان التشكيلي، والباحث في التراث الشعبي، لـ"الأناضول": "الغنى والتنوع في الثمار والتوابل المحلية قاد إلى تنوع أصناف المائدة السودانية".
وتابع: "توجد أصناف محلية عديدة وأخرى أتت من المطبخ التركي والمصري والمغربي، تم تقديمها بطرق سودانية".
وقالت عائشة نور، وهي مواطنة تركية مقيمة في السودان، أثناء زيارتها للمهرجان، لـ"الأناضول": "تعرفت خلال جولتي على أصناف غذائية، لم أكن أعرفها رغم إقامتي في السودان منذ سنوات".
ونظمت شركة "دال" الغذائية العام الماضي النسخة الأول من مهرجان الأطعمة التقليدية، وتقول إن من بين أهداف المهرجان أيضا "تحقيق التواصل عبر الغذاء بين مكونات السودان المتعددة ثقافياً وعرقياً". -