بعد عشرين عاما تقريبا على صدور روايتها الشهيرة، لا تزال الكاتبة والناشطة اليسارية الهندية أرونداتي روي محط آراء متباينة في بلدها ومصدر انقسام بين معجبين بأعمالها وأفكارها ومنددين بمواقفها.
وتقول روي بمناسبة ترجمة كتابها الثاني «وزارة السعادة القصوى» إلى الفرنسية بعد صدوره بنسخته الأصلية في صيف العام 2017 «لن أعيش هانئة البال ان لم أتكلم عما يجري هنا».
وبعد 20 عاما تقريبا، أصدرت روايتها الثانية التي تواصل فيها انتقاد الهند، حكومة وشعبا.
وهذه الرواية الحافلة بالأحداث والشخصيات تصطحب القارئ من مجتمع منتقد في دلهي القديمة إلى قصة حب على خلفية تمرد في كشمير. وتتناول فيها روي مسائل عهدت إثارتها، مثل الحركة القومية الهندوسية وأعمال العنف الطبقية.
ولا تتوانى صاحبة القلم اللاذع في التنديد بالنزعة القومية التشددية في الهند وهي تشبه القوميين الهندوس في روايتها الأخيرة بـ «رايخ» جديد.
وتقول روي (56 عاما) المولودة لأم مسيحية من منطقة كيرالا الجنوبية ولأب هندوسي من ولاية البنغال الغربية إن «مستوى التقوقع الطائفي والاستقطاب لم يكن يوما بهذه الفظاعة».
وتسأل «كيف يمكننا التغاضي عن التنكيل بمئات الاشخاص في كشمير؟ كيف يمكننا أن نقبل مجتمعا قرر منذ آلاف السنين أن تكون فئة منه منبوذة؟ كيف يمكننا تقبل مجتمع يحرق بيوت السكان القبليين ويطردهم من أراضيهم بذريعة التقدم؟».