يخلع رهبان بوذيون عنهم عباءاتهم الحمراء، ويبدلونها بملابس رياضية وأحذية جري، وينطلقون في تلال قريتهم النائية في الهملايا للتدرب على سباقات الماراتون.
يجتهد هؤلاء الرهبان السبعة في رفع لياقتهم البدنية ليحصلوا من الانجازات الرياضية ما يمولون به إعمار البيوت التي دمرها زلزال العام 2015، الذي أسفر عن تسعة آلاف قتيل.
ويقول الراهب مان باهادور لاما البالغ من العمر 21 عاما: «يمكننا أن نحصل على الكثير من الفرص من خلال رياضة الجري، وأن ننجز بعض الأشياء بفضل فريق الرهبان، مثل أن تصبح قريتنا معروفة وأن نساعد في تنميتها، ولهذا نجري». بدأ هذا الفريق يشارك في مسابقات للجري قبل عامين، لكنه حتى الآن لم يحصل على أي جائزة.
ويتبع أفراده نظاما قاسيا، يبدأ بصلاة الصبح ثم الانطلاق بين التلال حيث يقطعون أربعين كيلومترا يوميا.
حياة قاسية في قرية سيندوكوت، الحياة صعبة وقاسية، ومع أنها ليست بعيدة جدا عن العاصمة إلا أنها مقطوعة تماما عن الحياة الحديثة.
فأقرب المدارس إليها تقع على بعد ساعتين مشيا، أما المتاجر التي يشتري منها السكان فهي محلات القرية المجاورة.
وبسبب شظف العيش هذا، تجد الكثير من العائلات البوذية حلا لأبنائها بإرسالهم إلى الأديرة، حيث الطعام والملبس ومقومات الحياة متوافرة. ومن هؤلاء الفتيان مان بادور لاما الذي أرسل إلى الدير وهو في سن السابعة ورفيقه مينغما لاما الذي يرى أن حياة الرهبان الجبلية الصارمة جعلتهم مؤهلين أكثر من غيرهم لسباقات الماراثون.
ويقول: «كل يوم نصعد التلال وننزل، وعلينا دائما أن نمشي لمسافات بعيدة، لذا لا نشعر أن الجري صعب علينا». وكثيرا ما ينجح رهبان في تحديات بدنية كما يفعل هؤلاء الشباب في أعالي الهملايا.