أقبل الايرانيون بكثافة أمس على معرض يتضمن نحو خمسين قطعة نقلت من متحف اللوفر في باريس الى المتحف الوطني الايراني في طهران، في حدث غير مسبوق.
وقال طالب المحاسبة مهدي لفرانس برس "كان امرا رائعا. لم اتصور البتة انني سأرى هذه التحف الفنية في حياتي".
وكان للمعرض أثر طيب لدى الايرانيين بخلاف زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الاثنين والتي تخللتها مباحثات متوترة حول البرنامج البالستي وسياسة إيران الاقليمية.
وكتبت صحيفة كيهان المحافظة المتشددة على صفحتها الاولى ان "الضيف الوقح مر مرور الكرام" مع نشر صورة للرئيس حسن روحاني مستقبلا الوزير الفرنسي.
واثار لودريان غضب طهران لانتقاده برنامجها البالستي ونفوذها الاقليمي "المهيمن".
وصرح مساء للصحافيين الذين رافقوه في طريق عودته الى باريس "كانت رحلة شاقة، من دون تنازلات".
ويعكس عرض بعض تحف اللوفر الجوانب الاكثر ايجابية في العلاقة بين فرنسا وايران والتي تتجلى ايضا على الصعيد الاقتصادي عبر عودة شركات فرنسية مثل بيجو ورينو وتوتال الى ايران.
وبين القطع الاثرية التي تم شحنها جوا تمثال لابي الهول المصري يعود الى 2400 عام، وتمثال نصفي للامبراطور الروماني ماركوس اوريليوس ولوحات لرامبرانت وديلاكروا.
وقال استاذ الموسيقى كشيار تيار "انها بداية جيدة. آمل بان تتضمن المعارض المقبلة قطعا ايرانية".
ويأتي المعرض تتويجا لجهد بدأ قبل عامين منذ توقيع اتفاق التبادل الثقافي خلال زيارة قام بها الرئيس حسن روحاني لباريس في يناير 2016.
وقد نسجت فرنسا علاقات ثقافية وطيدة مع ايران ما قبل الثورة الاسلامية، فالمتحف الوطني نفسه شيده الفرنسي اندريه غودار عام 1938.
وقال لودريان الاثنين في افتتاح المعرض "في المحيط المضطرب في العلاقات الدولية، تعتبر الدبلوماسية الثقافية منارة يجب ان نحافظ عليها معا".