يتعرف مشاهدو مسلسل «ذي لومينغ تاور» عن تنظيم القاعدة والأحداث السابقة لهجمات 11 سبتمبر، على شخصية علي صوفان كضابط أميركي متخصص في ملاحقة المتشددين، لكن قليلين منهم يعرفون أنه لبناني نشأ أثناء الحرب الأهلية في بلده قبل أن يقصد «الحلم الأميركي»، حيث لمع نجمه.
ولد علي صوفان قبيل اندلاع الحرب اللبنانية التي استمرت بين العامين 1975 و1990، وهاجر إلى الولايات المتحدة وهو فتى.
وبعد نيله الدبلوم الجامعي، أراد أن يكلل دراساته بدرجة دكتوراه من جامعة كامبريدج البريطانية.
لكنه دخل في تحد مع أصدقاء له وقدموا جميعا طلبات للانتساب إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي).
وكانت المفاجأة أن علي صوفان كان الوحيد بينهم الذي قبل طلبه.
كان العربي الوحيد في خلية مكافحة الإرهاب، وسرعان ما وجد نفسه في الخط الأمامي في مقارعة تنظيم القاعدة.
واضطر في عمله للسفر في كل أرجاء العالم لإجراء التحقيقات مع الموقوفين بتهم الإرهاب. وأثناء وجوده في اليمن، وقعت هجمات 11 سبتمبر.
يصور مسلسل «ذي لومينغ تاور» الأخطاء التي ارتكبتها أجهزة الاستخبارات الأميركية، والمنافسة بين مكتب التحقيقات ووكالة الاستخبارات وعدم تبادل المعلومات بينهما، وهي من الثغرات التي أتاحت لعملية 11 سبتمبر أن تنجح.
يرى علي صوفان في هذا المسلسل، الذي يؤدي دوره فيه الممثل الفرنسي طاهر رحيم، فرصة ليروي وقائع من عملية 11 سبتمبر للأجيال الجديدة، وكسر الصورة النمطية عن المسلمين، ورسالة للمهاجرين الجدد الذين يشعرون أنهم مهمشون في الغرب.