أعاد أحمد صالح بناء منزله المتواضع من عرق جبينه وبدعم من أقربائه المغتربين دون انتظار مساعدة الإدارة الذاتية في كوباني، مدينة تشهد بيوتها المدمرة على أولى أبرز المعارك التي انتصر فيها أكراد سورية على الجهاديين.
ويقول صالح (45 عاما) «كنا مجبرين على السكن في منازلنا وعدم انتظار الوعود الفارغة»، مضيفا «ساعدني ابني في ألمانيا وأخي في كردستان العراق لأعود أنا وأطفالي إلى منزلي»، فر صالح، الذي يعمل في تصليح الأحذية، في العام 2015 من كوباني قاطعا الحدود إلى تركيا، ليعود بعد عام ويجد بيته وقد طاله الدمار.
لم ينتظر كثيرا وبدأ تدريجيا في إصلاح منزله، الذي كلفه وفق قوله «نصف مليون ليرة سورية» (حوالى 1150 دولارا) من دون أن ينتهي العمل به حتى الآن، ولا تزال أثار الرصاص بادية على جدران المنزل المؤلف من ثلاث غرف فقط.
في حي البوطان، أحد الأحياء الشعبية في كوباني، تنتشر المنازل المدمرة وأخرى الخالية من السكان، فيما رمم البعض بيوتهم من دون أن يزيلوا عن جدرانها أثار الرصاص.