قال خبراء الأرصاد امس إن الأمطار في طريقها لمنطقة شمال كاليفورنيا التي تلتهمها النيران ويخنقها الدخان مع استمرار البحث عن القتلى والمفقودين جراء حرائق الغابات الأكثر تدميرا في تاريخ الولاية الأميركية.
وأودت حرائق الغابات بحياة 76 شخصا بالفعل وارتفع عدد المفقودين أمس الأول إلى 1276 شخصا وإن كانت السلطات قد حددت مكان مئات الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل عندما استعر حريق كامب فاير في بلدة باراديس الجبلية.w
وقال مركز الأرصاد الجوية التابع للهيئة الوطنية للطقس إن من المتوقع هطول ما يصل إلى أربع بوصات من المطر اعتبارا من ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء حتى يوم الجمعة على سفوح تلال سييرا بما في ذلك باراديس التي طمس الحريق ملامحها تقريبا.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحافيين لدى زيارته للبلدة «لم يكن أحد يتخيل حدوث ذلك على الإطلاق». وعاين ترامب مشاهد الخراب في باراديس، المدينة الصغيرة التي اجتاحتها بالكامل تقريبا الحرائق الأسوأ في تاريخ كاليفورنيا، ولم يبق منها إلا منازل وسيارات متفحمة يتصاعد منها دخان كثيف.
وإلى جانب رئيسة بلدية المدينة جودي جونز، لمس الرئيس الأميركي، الذي لم يرتد كمامة رغم الدخان الذي لايزال يغطي المنطقة، حجم الأضرار الناتجة عن الحريق. وقد ظهر ذلك جليا على وجهه من تحت قبعته التي كتب عليها «يو اس ايه».
وصرح ترامب بعد أن أمضى حوالي عشرين دقيقة في مخيم منازل متنقلة، حيث وحده علم أميركي أضفى ألوانا إلى مشهد الرماد، «هذا محزن جدا». وأضاف «فيما يخص القتلى، لا احد يعرف فعليا (العدد) في هذه المرحلة، هناك الكثير من الأشخاص في عداد المفقودين».
وأتى الحريق الذي بدأ منذ عشرة أيام على قرابة 60 ألف هكتار في شمال كاليفورنيا ودمر قرابة 10 آلاف منزل وأكثر من 2500 مبنى آخر لكن تمت السيطرة على 55% منه.