يحلم ذبيح الله الجالس في صالون الحلاقة الذي يملكه في كابول بتحقيق السلام في أفغانستان لكن ليس على حساب عودة شرطة دينية تطارد الأشخاص بسبب ملابسهم أو تسريحات شعرهم.
وكان يعمل وهو طفل لدى حلاق عندما كانت طالبان في الحكم في التسعينات.
وقال الشاب البالغ الـ 25 من العمر الذي يربط شعره الطويل "أذكر بأن شرطة طالبان الدينية كانت تأتي كل يوم بشبان لحلق رؤوسهم قصاصاً لهم لأنهم تجرأوا على القيام بتسريحات".
وطردت طالبان من الحكم في 2001 وباتت كابول مليئة اليوم بمحلات الحلاقة التي تكتظ بزبائن يبحثون عن آخر صيحات الموضة الغربية على أصداء موسيقى البوب.
والشعب الأفغاني فتي مع ثلثي الأشخاص تحت عتبة الـ 25 من العمر، ويقدر عدد سكان أفغانستان بـ 35 مليون شخص، نشأ الملايين منهم في المدن بعد أن طردوا من الأرياف بسبب المعارك.
وذبيح الله من هذا الجيل الذي يضم العديد من الناشطين والصحافيين وعارضي الأزياء أو أفرادا مشهورين على مواقع التواصل الاجتماعي، والرافض تماما لإيديولوجية طالبان.
لكن كلما طالت مفاوضات السلام بين المتمردين والولايات المتحدة وتظهر تقدما متزايدا، يدركون أنه يمكن لطالبان العودة إلى اللعبة السياسية ما يقلقهم كثيرا. وقال ذبيح الله "لا أريد سلاما أخسر فيه حرياتي".