تحلم كين تان ميينت في متجرها الصغير على ضفاف النهر في حيّ الصفيح حيث تعيش باليوم الذي سيدشّن فيه جسر قيد الإنشاء يربط منطقتها الفقيرة بالعاصمة الاقتصادية رانغون.
هو عالم آخر ينعم بالازدهار يمتدّ على الضفة المقابلة من النهر حيث رانغون بمراكزها التجارية وشركاتها وشوارعها الدائمة الحركة، لا يمكن الوصول إليه سوى بالعبّارة أو الزورق من حيّ دالا الفقير حيث تعيش البائعة.
لكن، سيتسنّى لكين قريبا زيارة المدينة متى شاءت وفي خلال بضع دقائق لا غير بفضل جسر كبير معلّق أطلقت ورشة بنائه منذ فترة.
بعد حوالى نصف قرن من الحكم العسكري، بدأت بورما بالانفتاح على العالم سنة 2011. ومذاك راحت الاستثمارات تتدفّق إليها وتقدّر قيمتها الإجمالية بحوالى 50 مليار دولار، نصفها خصص لرانغون وحدها، بحسب مجموعة "برايس ووتر هاوس كوبرز".وتحسّن مستوى عيش الكثير من السكان، غير أن ثلثهم ما زال يعيش في الفقر، فالبنى التحتية ما زالت بالية جدّا والجزء الأكبر من البلد يتخبّط في نزاعات.