أشرف رضا محمد - ماجستير المناهج وطرق التدريس
قد تأتي ظروف تجبرك على المكوث في منزلك لفترات طويلة كما هو الحال في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد بسبب تفشي وباء فيروس كورونا حول العالم بأكمله ؛ فيعد البقاء بالمنزل تحديًا كبيرًا خاصة للأشخاص الاجتماعيين والمنفتحين الذين اعتادوا على التواصل والتنقل من مكان لآخر خلال يومهم.
فما الذي يمكننا فعله خلال هذه الفترة وكيف نستفاد من هذه الإجازة الإجبارية التي فرضها علينا فيروس كورونا؟
فهناك العديد من المهارات التي يمكننا اكتسابها وتنميتها خلال هذه الفترة وأنت بمنزلك وهي:
1- الالتحاق بالدورات المجانية عبر الإنترنت
فبعد قرار رئاسة الوزراء بغلق المدارس والجامعات والمعاهد التعليمية لمحاربة تفشي وباء فيروس كورونا فأصبح البقاء بالمنزل بشكل إجباري أمرًا محبطًا لمعظم فئات المجتمع؛ ولكن جعل للتعلم عن بعد فرصة جيدة لاكساب المتعلم الكثير من المهارات والمعلومات في شتى المجالات ، فتزخر شبكة الإنترنت بمختلف الدورات المجانية في شتى المجالات كتعلمك لغة جديدة أو تنمية لغتك الثانية أو تعلمك الرسم أو الكروشيه أو التريكو أو الأعمال اليديوية أو التصميم او غيرها من المجالات التي تتناسب مع شغفك
2- التطوع عبر الإنترنت
فأصبح بإمكانك عمل كل شئ عن بعد وأنت بمنزلك ، فيمكنك التطوع في مجال الكتابة والتحرير والتصميم ...إلخ وتقدم منظمة الأمم المتحدة العديد من هذه الفرص في مختلف المجالات وفي كافة أنحاء العالم.
3- تقديم دروس خصوصية عبر الانترنت وتحفيظ قرآن كريم
فيمكنك أن تجمع طلابك عبر المنصة الالكترونية وتقديم درس لهم ومساعدتهم في فهمه، أو تحفيظ القرآن الكريم لأبنائك وطلابك.
4- قم بتحديث سيرتك الذاتية و تحديث ملف اعمالك الخاص أو ال Portfolio
حتى وإن كنت تحب وظيفتك الحالية ولا تفكر يومًا في تركها أو تغييرها، فمن المهم أن تكون سيرتك الذاتية وبقية مستندات التقديم محدثة في كل وقت فقد تحتاجها وقت ما، و كذلك تجهيز بورتفوليو مميز لك.
5- تحديث صفحتك على موقع Linked in
فيعتبر هذا الموقع من أهم وأفضل المواقع لبناء شبكة معارفك المهنية، وزيادة فرصك في العثور على الوظيفة المناسبة التي تطمح إليها خاصة إن كنت تعمل عن بعد فيتيح لك الموقع التقديم لشركات العمل المستقل Freelance في اماكن مختلفة من العالم.
6- تغيير تصميمات وديكورات يدوية بسيطة بالمنزل وزراعة بعض النباتات بالمنزل
يمكنك خلال هذه الفترة تغيير ديكور شقتك أو دهانها بدهانات حديثة ، وكذلك زراعة بعض النباتات البسيطة بالمنزل كزراعة الزهور والبصل والزعتر واللبلاب والمسك الليلي والنعناع ....الخ
7- استغلال وقتك في القراءة
ليس هناك أفضل من هذا الوقت للقيام بهذه الخطوة فاحرص على تخصيص جزء من يومك للقراءة ، وفي حال أنك لم تمتلك الكتب لقراءتها فيمكنك قراءة القصص الالكترونية فما عليك سوى زيارة المواقع الالكترونية وستجد جميع المجالات والتخصصات التي تتيح لك فرص تحميل الكتب مجانا بصيغة PDF
8- تعرف على شغفك ومارس هواياتك و إنهاء بعض المشاريع طويلة الأجل
خصص وقتًا للراحة والتسلية أثناء بقائك بالمنزل ، فيمكنك ممارسة هواياتك المفضلة التي لم تكن تجد لها وقتًا في الماضي ، كما أن كل مننا يمتلك مشروعًا خاصًا يعمل على إنهائه منذ وقت طويل فقد يكون مثلا لوحة فنية تعمل على إتمامها، او كتاب تقوم بتأليفه، أو جزء من رسالتك أو بحثك بالماجستير أو الدكتوراة...إلخ فحان الوقت لإنجازها.
9- إنشاء مجموعة خاصة بك وبمجال تخصصك
يعتبر فكرة إنشاء مجموعة خاصة بمجالك وتخصصك أمرًا رائعًا وذلك من خلال جمع مجموعة من الأصدقاء الشغوفين بنفس مجالك والتحدث عن هذا المجال ،وتقديم المساعدة في هذا المجال لمن يحتاج لذلك.، أو شن حملات توعية لمحاربة فيروس كورونا من خلال مجموعتك.
10- القيام ببعض الأعمال المنزلية
مع زحام يومنا الطبيعي وزحام العمل فلم نجد الوقت الكافي للقيام بجميع المهام المنزلية أو قد يكون ذلك تحت ضغط كبير ولم يكن امرًا ممتعًا خاصة مع وجود مهام أخرى كالدراسة والعمل والأطفال وتربيتهم ، فحان الوقت والفرصة الكبيرة لذلك.
11- الاستمتاع بوقت ممتع مع الأسرة
فقد يهمل البعض الأوقات الخاصة بالعائلة في العادة، وذلك بسبب تكدث الاعمال اليومية وعدم توافر الوقت، ولهذا يمكن استغلال بقائك بالمنزل للجلوس مع أفراد أسرتك والتحدث معهم وإعداد جلسات للمحادثة والمسايرة.
وختامًا لذلك لا تتردد في تجربة أمور جديدة فربما تكتشف أنك بارع في امر ما لم تكن تعتقد أنه بوسعك القيام به. جرب وصفة طبخ جديدة، إبدأ بكتابة يومياتك، أو تعلم حرفة جديدة.
ببساطة إفعل ما يفرحك ويسعدك ولا تحاول التركيز على فكرة أنك محبوس في المنزل بسبب فيروس كورونا. واستغل هذه الفترة في إعادة اكتشاف ذاتك وممارسة هواياتك والعثور على شغفك ، حاول أن تقوم بتوعية أسرتك وأبنائك عن فيروس كورونا وكيفية الوقاية منه وما الذي يمكنكم القيام به كأسرة ضد هذا الوباء، وحاول أن تهدء من خوفهم وذعرهم عنه.