بعد تأكد إصابة نمر عمره 4 سنوات داخل حديقة حيوان في نيويورك بفيروس كوفيد 19، عقب التقاطه العدوى من حارسه المصاب الذي يناوله الطعام، أثيرت علامات استفهام كثيرة حول هل يمكن للحيوانات الأليفة الموجودة في البيوت أن تنقل الفيروس أم لا؟
يقول الطبيب البيطري الأمريكي جون هاوي، رئيس جمعية البيطريين الأمريكيين إن إصابة النمر لا تعني أن قطتك أو كلبك الموجود في المنزل يمكن أن يصاب بالفيروس أيضا. فهناك فروض كبيرة بين القطط الكبيرة مثل النمر، وبين القطط والكلاب المنزلية الأليفة، فحتى الآن لا يوجد أي تقارير عن إصابة القطط والكلاب الأليفة بفيروس كورونا.
لكن إن كان لديك نمور أو أسود في المنزل فهناك احتمال أن تكون هذه القطط الكبيرة ناقلة للعدوى، لأنها من نفس فصيلة النمر المصاب في حديقة الحيوان بنيويورك.
ويضيف الدكتور جون هاوي إن فراء الحيوانات الأليفة ليس بيئة مناسبة لنمو الفيروسات، فالفراء يتخلله الهواء والشمس بما يميت الفيروسات، ويصعب استمرارها في التعلق بالفراء، عكس ما يحدث للفيروسات على الأسطح الصلبة. وأكد د. هاوي أنه في حالة الإصابة ينبغي ممارسة الابتعاد الشخصي حتى عن الحيوانات الأليفة، لأنه حتى الآن لا توجد أبحاث موثوق فيها بخصوص قدرة الحيوانات الأليفة على نقل فيروس كورونا، ولذا يجب على المصابين بفيروس كورونا عدم احتضان الحيوانات لفترة طويلة أو تقبيلها، لأن أجساد الحيوانات في النهاية هي أجساد مادية ما يعني أنها ستنقل العدوى الموجودة في اللعاب والرذاذ المنثور على أجسادها من أفواه وأنوف المصابين بالفيروس، وبخاصة أن كثير من الحيوانات الأليفة تفضل الاقتراب من أنوف وأفواه البشر.
إلا أن الحقيقة هي أن الإدلاء بالآراء حول الحيوانات الأليفة أمر محفوف بالمشاعر البشرية، ما يعني أن بعض الأطباء البيطريين ربما يفضلون تشجيع البشر على الإبقاء على حيواناتهم الأليفة، وعدم تخويفهم منها، بخاصة في ظل غياب أي معلومات مؤكدة عن إصابتها بفيروس كورونا، ولذا تأتي توصياتهم مفعمة بالمشاعر. وقد أعلنت هونج كونغ مؤخرا إصابة كلبين أليفين بفيروس كورونا من أصحابهما البشر، إلا أن الفيروس لم يؤثر على صحة الحيوانات بأي شكل، وهذا يعني أن الفيروس موجود داخل الحيوان لكن دون أعراض واضحة عليه.
لذا، فالأسلم والأحوط هو ممارسة الابتعاد الشخصي عن الحيوانات الأليفة، خلال الفترة التي ينتشر فيها فيروس كورونا، وبخاصة لو كانت الحيوانات الأليفة تتعرض للمسات الغرباء وللرذاذ التنفسي الخارج منهم.