أكد حاكم نيويورك، أندرو كومو، إن إنهاء حالة إغلاق نيويورك يجب أن يتم بشكل متدرج وانتقالي، وقال إن حالة ما بعد الإغلاق لن تماثل حالة عودة الأمور إلى طبيعتها، بل ستكون حالة جديدة أسماها: وضع طبيعي جديد.
فقد أكد الحاكم كومو: "الوضع الطبيعي الجديد لن يشبه الوضع الطبيعي السابق بالمرة. بل ستترسخ فيه شروط جديدة للخروج من المنزل، مثل: الحفاظ على مسافات التباعد الشخصي، مع ضرورة ارتداء جميع الأشخاص للأقنعة والقفازات في كافة الأماكن العامة."
وأكد الحاكم كومو: "سنظل في حالة أوضاع انتقالية بين وضع الإغلاق وبين وضع الفتح. فأنا سأفتح مدن نيويورك فقط عندما أكف عن القلق بخصوص الإصابات والوفيات، وهذا لن يحدث إلا بعد أن أطمئن لوجود لقاح فعال لعلاج كورونا. ومن هنا إلى الوضع المأمول، علينا أن نعتبر أنفسنا كأننا نسير عبر جسور بين وضع الإغلاق ووضع الفتح."
وأضاف الحاكم كومو: "أصدرت الآن قرار تنفيذي يفرض على جميع أصحاب الشركات التي تتعامل مع الجمهور توفير مستلزمات الوقاية الصحية من أقنعة وغيره للموظفين العاملين لديها. فينبغي على كافة النيويوركيين منذ الآن تغطية أنوفهم وأفواههم في كل مكان خارج بيوتهم. فإذا أردت أن تخرج من بيتك لأي سبب، فعليك أن تستخدم غطاء لوجهك حتى لا تسبب العدوى لغيرك."
واستبعد كومو فرض مخالفات أو عقوبات على عدم ارتداء قناع صحي في المرحلة الحالية. لكنه لم يستبعد فرض الغرامات والعقوبات في المستقبل، حيث قال: "أقل عقوبة ممكنة حاليا هي منع دخول من لا يرتدي القناع إلى المكان الذي يريده".
ويؤكد مركز مكافحة الأوبئة الأمريكي أن الأقنعة الصحية قد تمنع المصابين من نشر الفيروس إلى غيرهم، لكنها من ناحية أخرى لا تمنع الأصحاء من التعرض للفيروس بنسبة كبيرة.
ووضع الحاكم كومو شرط أساسي آخر لفتح نيويورك وهو وجود أجهزة فحص كافية لتحديد المصابين وعزلهم. فإذا توفرت أجهزة فحص كافية، فيمكن عندها التفكير في فتح نيويورك.
وكان حاكم نيويورك، أندرو كومو، قد اشتبك في مناوشات دستورية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول سلطة فتح وإغلاق الولاية. فقد أكد الحاكم كومو أن إصرار الرئيس الأمريكي على حيازة السلطة المطلقة في إغلاق وفتح الولايات هو أمر مخالف للدستور الأمريكي.
كما أكد أن سلطة إغلاق وفتح الولاية تظل بيد حاكم الولاية وليست بيد الرئيس الأمريكي، وذلك لأن حالة الاتحاد بين الولايات الأمريكية هي حالة فيدرالية تسمح للولايات المحلية باتخاذ قراراتها من داخل الولاية.
كما أكد الحاكم كومو أنه لا يريد صراعا مع الرئيس الأمريكي، لكنه أصر على أن سلطة فتح الولاية أو إغلاقها، وفق روح الدستور الأمريكي، إنما تكمن بيد إدارة الولاية نفسها وليست بيد الإدارة الأمريكية الفيدرالية التي تنسق القرارات بين الولايات.