نشرت وول ستريت جورنال مقالا عن امتناع كل شركات التأمين الأميركية عن عرض أو بيع أي بوليصة تأمين على الحياة، مؤخرا.
فمن المعروف أن الأرباح التي تحصل عليها شركات التأمين تعتمد على الفروقات بين استثمار أموال الأقساط التي يدفعها الزبون بشكل مسبق وبين التزام صرف قيمة بوليصة التأمين في حالة استحقاقها بوفاة صاحب البوليصة في وقت متأخر.
لكن فيروس كورونا جعل الأمور أشد عسرا على شركات التأمين.
لذا تلجأ بعض شركات التأمين الأميركية إلى بحث سبل التصدي لتأثير كورونا المدمر على أعمالها، لدرجة أن كثيرا من شركات التأمين تفكر في اللجوء إلى إعلان إفلاسها بشكل مسبق، في محاولة للتملص من استحقاق دفع قيمة بوليصة التأمين على الحياة التي سبق بيعها للعملاء بالفعل.
بعض شركات التأمين الأخرى تحاول البقاء في السوق، لكن مع إجراء تعديلات جذرية على شروط بيع بوليصة التأمين على الحياة، وتصل هذه التعديلات إلى وقف بيع أي بوليصة تأمين للزبائن في عمر ستين عاما وما فوق، ثم رفع قيمة أقساط التأمين على بقية الأعمار ما دون ستين عاما، مع إجراء فحص طبي دقيق للجهاز التنفسي للزبون تحديدا.
بل تسربت مؤخرا بعض المذكرات الإدارية من داخل شركات التأمين على الحياة، والتي تم توزيعها على السماسرة الذين يبيعونها للزبائن، وقد ورد في بعضها: ضرورة وقف فوري لبيع أي بوليصة تأمين جديدة لأي زبائن فوق سن الستين.
وكذلك عمل مراجعة - والأفضل إلغاء بوليصة التأمين القائمة بالفعل - للزبائن الذين تجاوزت أعمارهم الستين عاما.
وذلك من خلال التفاوض معهم للتوصل إلى تسوية مالية سريعة خلال الأيام القليلة القادمة.
في إحدى المذكرات الداخلية التي تم الحصول عليها، كتبت إحدى شركات التأمين: «بالطبع من حق الزبائن أن يرفضوا التسوية معنا.
لكن من حقنا أيضا أن نرفع قيمة الأقساط عليهم خلال الأيام القادمة بشكل عاجل، وأن نجري عليهم فحصا طبيا عاجلا لتحديد قدرتهم على تجاوز جائحة كورونا، بحيث ندفعهم إلى عدم التمسك ببواليصهم».