في حيلة تهدف إلى احتواء العدوى، وافق مسؤولو مجموعة جزر "Florida Keys" الأميركية على إطلاق أول سرب من البعوض المعدل وراثيا للسيطرة على تكاثره في ولاية فلوريدا التي تشتهر بمستنقعاتها الجاذبة للبعوض.
وجاء القرار بعد نقاشات مطولة وحامية بين المسؤولين المتخوفين من أن يؤدي الحل غير التقليدي إلى زيادة الأزمة في الولاية، لكن في النهاية تمت الموافقة على الإطلاق التجريبي لذكور بعوض الحمى الصفراء "Aedes aegypti" الذي ينشر مرض حمى الضنك، وفيروسات زيكا وشيكونوغونيا إلى البرية.
وتهدف الفكرة إلى إطلاق ذكور البعوض المعدلة جينيا لتنجب جيلا عقيما من البعوض، للتزاوج مع الإناث، وتدريجيا، إلى خفض كبير في أعداد البعوض الذي يشكل مشكلة كبيرة لسكان الجزر الساحرة، والتي تعد وجهة سياحية كبيرة.
وحتى الآن، كان سكان الجزر يعتمدون على طائرات الرش لتقليل أعداد البعوض، لكن نجاحها لم يكن يتجاوز 30-50 في المئة من أعداد البعوض في المنطقة.
وبلغ مجموع حالات حمى الضنك في مقاطعة مونرو في ولاية فلوريدا، حيث تقع الجزر، 47 حالة حتى الآن في عام 2020، وهي أول طفرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
وسيطلق البعوض بداية السنة المقبلة، وسوف تنمو البيوض الموزعة في البرية إلى ذكور اعتيادية المظهر والسلوك، لكنها ستكون "مفخخة جينيا" لمنع زيادة الأعداد.
وتتغذى ذكور البعوض على رحيق الأزهار، بدلا من الدم، لهذا يفكر العلماء إن عددا أقل من البعوض سيعني أيضا المزيد من الرحيق للنحل الضروري لاستمرار النباتات.
وإذا نجحت هذه الطريقة، فسيقل الاعتماد بشكل كبير على المبيدات الكيمياوية التي تمتلك آثار ضار على البيئة والصحة.