أطلقت مصر من محمية رأس محمد بجنوب سيناء، حملة "Eco Egypt" كأول حملة للترويج للمحميات الطبيعية ودعم السياحة البيئية بمصر.
وتهدف الحملة إلى دعم السياحة البيئية الفريدة في مصر والتشجيع على زيارة المحميات الطبيعية والتعرف على الثقافات المختلفة للسكان المحليين بما يتضمنه من تراث يميزهم ويجعلهم محور أساسي لحماية البيئة والتنوع البيولوجي بالمحميات.
وأعدت وزارة البيئة المصرية لتحقيق ذلك خطة متكاملة تتضمن كافة وسائل التواصل والتوعية لدعم السياحة البيئية المسئولة والمستدامة، والعمل على ضخ استثمارات جديدة بهذا القطاع الواعد بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية.
وأكدت وزيرة البيئة المصرية الدكتورة ياسمين فؤاد أن الحملة تفتح آفاق جديدة للسياحة البيئية المستدامة في مصر كأحد نتائج استراتيجية وزارة البيئة لتطوير المحميات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية لتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة للزائرين والتي وصل عددها إلى 13 محمية ومنها إنشاء مركز الزوار بمحمية رأس محمد ومحميات الفيوم، ودمج المجتمع المحلي بالمحميات في انشطتها لتنميتها اقتصاديا واجتماعيا بتوفير فرص عمل مستدامة لهم، بما أدى إلى رفع معدل دخل سكان محميات الفيوم ووادي الجمال بما يتراوح بين 126 بالمائة إلى 460 بالمائة في عام واحد.
وقالت ياسمين فؤاد، في كلمة خلال حفل إطلاق حملة الترويج، الذي أقيم بمحمية رأس محمد، إنه يتم تطوير وإدارة المحميات الطبيعية وفق النظم العالمية للحفاظ عليها وتعظيم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وصون ما تزخر به مصر من تنوع بيولوجي بما يدعم البيئة والاقتصاد القومي بجذب مزيد من الاستثمارات في قطاع السياحة البيئية بما يتضمنه من أنشطة متعددة منها التخييم والغوص ومراقبة النجوم ومراقبة الطيور وغيرها.
وأضافت أن ذلك من شأنه أن يعمل على جذب من يحبون تلك النوعية من السياحة البيئية من مختلف بلاد العالم للتعرف على الطبيعة الفريدة والثقافة المميزة لها بالمحميات الطبيعية بمصر.
وقالت وزيرة البيئة إن الحملة تقدم نموذجا حقيقيا للتنمية المستدامة، حيث أنها تضع في الاعتبار الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية والصحية للسياحة البيئية بالترويج لها لإنعاش الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل تداعيات مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، من خلال تعظيم الاستخدام المستدام للمحميات الطبيعية ورفع الوعي بأهميتها وأهمية المشاركة في حمايتها، ودمج المجتمع المحلى في ذلك بتدريبه وتطوير أساليبه في الترويج لمنتجاته الثقافية وحرفه اليدوية المتميزة مع الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية والبيئية لمحميات، وذلك بالتعاون مع الشباب والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأضافت أن الحملة ستستمر لمدة ثلاث سنوات تستهدف فيها الترويج للسياحة البيئية بمصر من خلال إنشاء موقع الكتروني وعدد من منصات التواصل الاجتماعية، بالإضافة إلى إعداد مطبوعات لاستعراض ثروات مصر بالمحميات الطبيعية بما تشمله من مناظر طبيعية خلابة وحيوانات وطيور وغطاء نباتي فريد.
وشارك في إطلاق حملة "Eco Egypt"، وزير السياحة والاثار المصري خالد العناني ووزيرالدولة للإعلام المصري أسامة هيكل، ونحو 30 من سفراء الدول الأجنبية المعتمدين بالقاهرة، ووسائل الإعلام المحلي والأجنبي.