طلال بارا
نصحبكم اليوم في تجربة سريعة على متن واحدة من أكثر سيارات ألفا روميو إثارة وتأدية.. انها الأيقونة الأسطورية «جوليا» صاحبة السجل الرياضي الحافل بالإنجازات، والتي تجمع اليوم بين جمال التصميم وروعة الأداء، وهذا ما كنا ننتظره من صانع إيطالي عريق عاد بقوة إلى عالم سيارات السيدان الرياضية.
جوليا التي ظهرت عام 1962 لأول مرة تعود اليوم بعد نصف قرن لتكمل مشوار التميز، هنا نلمس أسلوب متفرد في الأناقة والتفاصيل المغرية، إلى جانب قيادة ديناميكية مفاجئة ومثيرة للإعجاب حتى مع طرازات القاعدة، وأعتقد ان ألفا روميو قد قفزت مجددا إلى الواجهة مع هذا الطرح، فمنذ خروج طرازي 156 و159 الشهيرين عن خطوط الإنتاج، وعشاق العلامة الإيطالية ينتظرون ظهور سيدان رياضية استثنائية، وها هي جوليا تعود لتخطف الألباب من جديد.
لنتوقف قليلا عند التصميم الخارجي للسيارة، من الأمام وضعت ألفا روميو كل ثقلها في وضع تصميم لافت للغاية حيث حافظت جوليا على الجينات التصميمية التي تتميز بها سيارات ألفا روميو وهي الشبك الأمامي الثلاثي ذو التصميم المغزلي المميز في المنتصف والشبك أسود اللون الذي يمنح السيارة مظهرا رياضيا، اما المصابيح الأمامية فهي كبيرة الحجم حادة التصميم تنسحب إلى جانبي السيارة، وإلى الأسفل منها تتموضع مصابيح الضباب، اما غطاء المحرك فقد نال قسطا كبيرا من الخطوط والانتفاخات التي منحت المقدمة روحا هجومية متميزة.
اما من الخلف فنجد تصميما جديا للغاية بأضواء تعمل بتقنية LED بزوايا حادة التصميم تنسحب إلى جانبي السيارة، وعلى الصندوق الخلفي يوجد بروز مدمج يمنح الصندوق والجهة الخلفية مظهرا رياضيا، كما يوجد في أعلى السقف زعنفة تشبه زعنفة القرش بتصميم راقي.لننتقل إلى داخل المقصورة التي أبدع بها فريق التصميم في ألفا روميو، والتي تركز على السائق بالمقام الأول، المقصورة تضج بمجموعة من الجلود الاختيارية مع خياطة للأطراف تحتوي على شعار ألفا روميو منقوش في مسند الرأس، بالإضافة إلى أطراف من الألومنيوم أو الخشب أو ألياف الكربون، للحصول على طلة تعبر عن شخصية مالك السيارة لا يمكن إبداعها الا في إيطاليا.
أما عجلة القيادة ثلاثية الأذرع المستوحاة من «فورمولا 1» فتتميز بطرف سميك يجعلك تشعر بتفاصيل القيادة أكثر، وهو يجمع بشكل أنيق بأهم أنظمة التحكم بالسيارة اضافة إلى زر بدء تشغيل المحرك، وخلف هذه العجلة نجد مجموعة عدادات قياس مع شاشة بالألوان الكاملة قياس 7 بوصات من شرائح الترانزستور الرقيقة (TFT)، موضوعة بين عدادي قياس كبيرين بوجه تناظري بالأبيض والأسود.وفي وسط المقصورة، يأتي نظام المعلومات الترفيهية اختياريا، ويتصل بشاشة قياس 6.5 بوصات أو 8.8 بوصات وتعرض سلسلة من المزايا الحدسية المتطورة، وجميعها مخفية بأناقة في لوحة القياس. وتحت ذلك، في الكونسول الوسطي يوجد قرص دوار في مكان مناسب ويشتمل على عملية بسيطة لنظام الترفيه.
ويكون جهاز الاختيار «Alfa DNA selector» قريبا من عصا تغيير الحركة الأوتوماتيكية، ما يساعد السائق على التعديل بسهولة لأسلوب قيادة ألفا روميو جوليا.
ماذا عن الأداء؟
تتوافر جوليا بمحركات، رباعية وسداسية، كلها مزودة بشواحن توربونية، المحرك الأول هو محرك التوربو رباعي الأسطوانات سعة ليترين والذي تزود به موديلات جوليا الأساسية وجوليا سوبر، وهو يولد قوة 200 حصان تترافق مع عزم دوران يصل إلى 330 نيوتن متر، يتسارع بالسيارة من السكون إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 6.6 ثوان، وإلى سرعة قصوى تصل إلى 230 كلم/س.أما المحرك الثاني الذي يزود به طراز جوليا فيلوتشي فهو رباعي الأسطوانات أيضا بنفس السعة لكنه يولد قوة تصل إلى 280 حصانا مع عزم دوران يصل إلى 414 نيوتن. ويتصل بناقل حركة اوتوماتيكي من 8 سرعات ينقل الحركة إلى العجلات الخلفية مع توفر خيار الدفع بكل العجلات، منظومة الحركة هذه تنطلق بالسيارة من السكون إلى سرعة 100 كلم/س في غضون 5.5 ثوان، اما السرعة القصوى فهي محددة الكترونيا بـ 250 كلم/س.اما طراز القمة QV كوادريفوليو عالي الأداء، فيزود بالمحرك سداسي الأسطوانات المشحون سعة 2.9 ليتر والمستوحى من تكنولوجيا وخبرة فيراري، والذي يولد قوة 510 أحصنة وعزم دوران يصل إلى 600 نيوتن متر، وهو يضمن تسارع السيارة من السكون إلى 100 كلم/س في غضون 3.9 ثوان فقط ولسرعة قصوى تصل إلى 307 كلم/س.
ولا شك ان الاستخدام الوافر للمواد الخفيفة جدا، مثل ألياف الكربون والألمنيوم، ومركبات الألمنيوم والبلاستيك، تكمل فاعلية المحركات سابقة الذكر وتمنح جوليا أفضل نسبة للوزن إلى القوة، ما مكنها من تحقيق وزن جاف يبلغ 1524 كيلوغراما فقط، وبالتالي أداء نشطا أكثر فاعلية.قيادة ألفا روميو جوليا من الأمور الشيقة، فالتاريخ الرياضي للسيارة يظهر جليا هنا، اما العنوان الرئيسي للقيادة هو «الثقة» والتي سيشعر بها السائق بمجرد جلوسه خلف المقود، فهذه السيارة تحقق تجربة قيادة غير مسبوقة لفئة السيدان خاصة مع وجود عجلة قيادة حساسة وأكثر دقة بالتوجيه وتسارع يستجيب للأوامر ونقل حركة وكبح فوري، إضافة إلى تميزها بتوزيع مثالي للوزن بنسبة 50/50 عبر المحورين، وتزويدها بنظام تعليق متطور يأتي حصريا لعلامة ألفا روميو.التجربة شارفت على الانتهاء، اعتقد ان جوليا ستعود بـ «الفا روميو» إلى المنافسة مجددا، فورقة رابحة كهذه ستكون قادرة على حصد المزيد من المعجبين عشاق القيادة الرياضية الأنيقة والمتفردة.
البطاقة التقنية جوليا
- المحرك: رباعي الأسطوانات بشاحن توربو - السعة: ليتران - القوة: 200 حصان - العزم: 330 نيوتن متر - التسارع: 6.6 ثوان - السرعة القصوى: 230 كلم/س - ناقل الحركة: أوتوماتيكي 8 سرعات
جوليا فيلوتشي
- المحرك: رباعي الأسطوانات بشاحن توربو - السعة: ليتران - القوة: 280 حصانا - العزم: 414 نيوتن متر - التسارع: 5.5 ثوان - السرعة القصوى: 250 كلم/س - أوتوماتيكي 8 سرعات
جولياQV
- المحرك: سداسي الأسطوانات بشاحن توربو - السعة: 2.9 ليتر - القوة: 510 أحصنة - العزم: 600 نيوتن متر - التسارع: 3.9 ثوان - السرعة القصوى: 307 كلم/س - ناقل الحركة: اوتوماتيكي 8 سرعات
5 عناصر تجعل من جوليا سيارة مرغوبة
وهناك خمسة عناصر جعلت ألفا روميو واحدة من أكثر علامات السيارات المرغوبة في العالم: التصميم الإيطالي المميز، المحركات المبتكرة المتطورة للغاية، التوزيع المثالي للوزن بنسبة 50/50، والحلول التقنية الفريدة وأفضل نسبة بين الوزن والقوة.
وهذه هي المكونات الأساسية لابتكار ألفا روميو، وتحقيق آليات العواطف، والشخصية والنمط المميز الذي يحدد طبيعة شخصية ألفا روميو، وهي علامة تجارية إيطالية ولدت قبل أكثر من قرن.
واليوم، لاتزال العلامة التجارية تحمل فخر الصناعة الإيطالية على الطرق التي يتم الانطلاق عليها كل يوم وعلى أكثر حلبات سباق السيارات شهرة وفي قلوب الملايين من عشاق السيارات في العالم.