طلال بارا - البحر الميت
منذ إطلاقها الجيل الأول من «سانتافي» في العام 2000 حافظت هيونداي على سمعة هذا الطراز الشهير الذي تمكن من حصد شعبية واسعة خلال الـ 18 عاما الماضية، لتتحول بذلك إلى إحدى أيقونات الصانع الكوري، واليوم يأتي الجيل الرابع منها مستندا بثقة على هذا الإرث مع تركيز واضح على المستقبل.
اليوم، نتواجد في الأردن بدعوة من شركة شمال الخليج التجارية وكيل هيونداي المعتمد في الكويت، لإخضاع سانتافي إلى تجربة قيادة مطولة على الطرقات لنكتشف من خلالها أهم المزايا والتجهيزات التي حصلت عليها هذه المركبة الجديدة كليا.
هيونداي سانتافي تصل إلينا اليوم بمزايا غير مسبوقة، واضعة معيارا جديدا رفيعا في سوق المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات SUV.
نتوقف بداية مع التصميم الخارجي لسيارة الجيل الرابع من سانتافي، حيث يتضح بجلاء ارتباطه بتصميم عائلة هيونداي الجديدة من المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات، إذ تأتي بمظهر حديث وراق يكتمل بالأنوار الأمامية المركبة اللافت للنظر، بتصميمها المشتمل على مصابيح LED النهارية النحيلة المثبتة أعلى مصابيح الإنارة الأمامية LED، إضافة إلى الشبك الأمامي متتالي الانحدار الذي باتت تتميز به علامة الصانعة الكورية. ويمتاز التصميم الخارجي بمظهر واسع قوي ووقفة رياضية جريئة، فيما تعزز خطوطها المتطورة مكانة السيارة على رأس مجموعة هيونداي من المركبات الرياضية متعددة الاستخدامات.
من الجانب، تساهم خطوط السقف الانسيابية الأنيقة في تحسين المظهر الحيوي للسيارة، ما يخلق انطباعا بالاستقرار، فيما يساهم الخط المميز لشخصية السيارة، والممتد على طولها الكامل على الجانبين من المصابيح الأمامية إلى المصابيح الخلفية، في إكمال الصورة الانسيابية الديناميكية للسيارة ويضيف إلى الانطباع بالثبات والأناقة الذي تتركه لدى الناظر. وتخلق خلفية السيارة إحساسا بثبات الوقفة بفضل التصميم البارز واللافت للمصد والمصابيح الخلفية الفريدة. وتتألف المصابيح الخلفية العلوية من مصابيح LED، فيما دمجت مصابيح مؤشر الانعطاف وإنارة الرجوع إلى الخلف ومصابيح الضباب في المصد الخلفي، وذلك من أجل الحصول على تصميم بسيط وأنيق للمصابيح الخلفية.
لننتقل إلى داخل المقصورة، والتي تمتاز بهندسة داخلية أنيقة ومتكاملة، تم فيها دمج مكونات التقنية العالية في تصميم يشبه تقريبا التصميم المزدوج لمقصورة القيادة. وقد ثبتت الشاشة العاملة باللمس في وضعية عالية لتحسين الرؤية، فيما تتاح المعلومات الأساسية التي تهم السائق بإسقاطها ضوئيا على الزجاج الأمامي، ما يمكنه من الاطلاع لحظة بلحظة على معلومات السرعة وتعليمات الملاحة ومستوى الوقود فضلا عن تنبيهات السلامة النشطة ومزايا المساعدة على القيادة، مع الحفاظ على انتباهه منصبا على الطريق، الأمر الذي يرفع من مستويات السلامة أثناء القيادة.
هنا سيستمتع السائق والراكب الأمامي بالجلوس المدعم بوسائد المقاعد القابلة للتمديد كهربائيا بعشر وضعيات مختلفة. وتزيد السيارة سانتافي الجديدة كليا من راحة الركاب الجالسين في الصفين الثاني والثالث، حتى البالغين منهم. وقد زيدت مسافة الأرجل في الصف الثاني بمقدار 38 مليمترا وارتفاع المقعد بمقدار 18 مليمترا، كما جرى تسهيل وصول الركاب بلمسة واحدة إلى مقاعد الصف الثالث، الذي تم تحسين مسافة الرأس فيه بمقدار 22 مليمترا.
القوة المحركة
ميكانيكيا، تشمل الإصدارات الخاصة بأسواق الشرق الأوسط من سيارة سانتافي الجديدة كليا ثلاثة خيارات من المحركات، الأول منها محرك رباعي الأسطوانات GDI بسعة 2.4 ليتر العامل بالبنزين والذي يولد قوة تصل إلى 188 حصانا، اما المحرك الثاني فهو سداسي الأسطوانات بسعة 3.5 ليترات عامل بالبنزين أيضا يولد قوة 180 حصانا، اما المحرك الثالث فهو محرك الديزل رباعي الاسطوانات بسعة 2.2 ليتر بشاحن توربو يولد قوة 200 حصانا، وذلك اعتمادا على المتطلبات الخاصة بكل سوق. وترتبط هذه المحركات بناقل حركة أوتوماتيكي سداسي السرعات أو ثماني السرعات. وتتميز تقنية الدفع الرباعي HTRAC من الجيل التالي بتعزيز أداء عزم الدوران المتحكم في توزيعه على العجلات الأربع، إضافة إلى توزيع قوة الكبح على العجلات الأمامية والخلفية توزيعا متفاوتا. ويولد النظام قوة دفع مثالية في مجموعة من أوضاع القيادة، تشمل الطرق الوعرة والأسطح غير المستوية، وظروف القيادة على الطرق العادية، مع تعزيز الاستقرار عند المنعطفات.
وتم تصميم نظامي التعليق والتوجيه في السيارة لتحسين تجاوبها واستقرارها، وتعزيز مستويات الراحة والهدوء. ويتيح نظام التعليق ركوبا أكثر سلاسة عبر تخفيف الاهتزازات وأثر القيادة في الطرق الوعرة، مع ضمان الراحة أثناء القيادة عند السفر لمسافات طويلة. ويتحكم نظام خاص اختياري بالضبط الذاتي لمستوى ارتفاع المركبة بغض النظر عن مقدار الأحمال فيها.
التجربة شارفت على الانتهاء، أعتقد أن هيونداي سانتافي بجيلها الجديد، سترسي معايير غير مسبوقة في مجال راحة الركاب والعملانية إلى جانب عنصر الجودة، فهي تتمتع بمظهر جذاب، ومجموعة واسعة من مزايا الراحة والأمان المصممة للاستخدام بطريقة طبيعية وبسيطة إلى جانب الأداء المفعم، كلها عوامل ستجعل من سانتافي مركبة الـSUV المفضلة لدى كثير من العملاء.
مدججة بالتكنولوجيا
وتقدم سانتافي للعملاء مزايا اتصال متقدمة تعزز الاندماج السلس لهواتفهم الذكية بالسيارة عبر ثلاثة خيارات من أنظمة الاتصال، أولها نظام معلومات ترفيهي اختياري بشاشة مقاسها 8 بوصات تأتي بمزايا الملاحة والوسائط والاتصال مع دعم لنظام CarPlay من «آبل» وAuto من «أندرويد»، في حين يسمح جهاز العرض الصوتي، وهو الخيار الثاني، للركاب بتحويل محتوى هواتفهم الذكية إلى شاشة بمقاس 7 بوصات عبر النظامين CarPlay وAuto. أما الخيار الثالث فيتمثل بنظام صوت قياسي ذي شاشة TFT أحادية اللون مقاسها 5 بوصات تشتمل على راديو واتصال بلوتوث ومنفذ USB ومقبس AUX. وإضافة إلى ذلك، توجد شاشة معلومات مركزية مثبتة وسط لوحة أجهزة القياس، عبارة عن شاشة TFT ملونة مقاسها 7 بوصات. وتقدم سانتافي أيضا لوحة شحن لاسلكية تعمل بتقنية الشحن الحثي ومعيار QI لضمان إدامة الشحن في هواتف الركاب المتوافقة مع هذه التقنية.
أنظمة الأمان والسلامة
على صعيد الأمان والسلامة، تأتي سانتافي الجديدة كليا مجهزة بباقة «سمارت سينس» الجديدة من هيونداي والمشتملة على أحدث مزايا السلامة النشطة وأنظمة المساعدة في القيادة التي تعزز الأمان والسلامة أثناء القيادة. وتضم هذه الأنظمة نظام التحذير من الاصطدام في المنطقة العمياء، ونظام المساعدة في تجنب الاصطدام بالمشاة، ونظام التحذير من مرور السيارات بالخلف عند الرجوع، ونظام المساعدة على البقاء في المسرب، ونظام التحذير من وجود راكب في المقاعد الخلفية، علاوة على نظام المساعدة في الخروج بأمان من السيارة، ووظيفة معلومات تحديد السرعة. كذلك تشتمل مقصورة الركاب على ست وسادات هوائية موزعة في أرجائها، اثنتان في المقدمة واثنتان جانبيتان وأخريان على هيئة ستارة تمتد من صف المقاعد الأمامي إلى الثاني.
من جانب آخر، تتمتع السيارة بصلابة فائقة اكتسبتها باستخدام الفولاذ ذي القوة العالية، والقدرة على امتصاص الطاقة في حالة حدوث تصادم، وضمان الحد الأدنى من تشوه المركبة، حماية للركاب. وتزيد نسبة الفولاذ عالي القوة المستخدم في سانتافي عن أي سيارة هيونداي أخرى بنسبة 57%، بزيادة قدرها 15% عن الطراز السابق.