تجسد المركبة النموذجية 45 EV، التي كشفت عنها هيونداي النقاب في الدورة المنقضية من معرض فرانكفورت الدولي للسيارات، رؤية مثيرة لمستقبل ذي تقنية رفيعة. وتأتي هذه المركبة بخطوط جسم أنيقة ومقصورة رحبة، جرى دمج وحدات التحكم في لوحة القيادة أو أنها استبدلت بواجهة استخدام متطورة تعمل بتقنية الإسقاط الشعاعي. وتشبه مقاعد المركبة نظيراتها في صالات الجلوس، فيمكن للركاب تدويرها ليواجه بعضهم البعض الآخر، في حين أن القيادة الذاتية من دون سائق تتيح للجميع الاسترخاء والاستمتاع بالرحلة في راحة وأمان. وبالطبع، يأتي نظام قوة الحركة كهربائيا بالكامل، وضعت فيه المحركات والبطاريات خارج المقصورة أو أسفلها، من أجل زيادة مساحة المقصورة إلى أقصى حد ممكن.
وبخلاف العديد من الطرز النموذجية، فإن 45 EV ليست حلما بعيد المنال، فهي تندرج ضمن تقاليد هيونداي التي تقضي بالنظر في التقنيات المتاحة على أرض الواقع، سواء كانت في طور الإنتاج أو التطوير، وإنشاء تصاميم لمركبات تستهدف الوصول بها إلى صالات العرض.
وأوضح مايك سونغ، رئيس عمليات هيونداي في الشرق الأوسط وافريقيا، أن مفهوم التنقل المستقبلي «يجب أن يهيمن على تفكيرنا»، مشيرا إلى أن صناعة السيارات تمر بما وصفها بالتغييرات الجذرية، وقال: تشتمل طرز الإنتاج التجاري من المركبات على أنظمة قوة حركة كهربائية وتقنيات للقيادة الذاتية وأنظمة دائمة الاتصال، مع كاميرات وشاشات تعمل باللمس تحل محل المرايا والأدوات التقليدية، وهذه الأنظمة والتقنيات تجري تغييرات واسعة في طريقة عمل المركبة وقيادتها، وسنشاهد في المرحلة المقبلة من التطور كيف تحدث هذه التقنيات تحولا شاملا في أساسيات تصميم المركبات، يتضمن ترتيب المكونات والقطع بطريقة كانت لتستحيل بوجود محرك احتراق داخلي. وتلتزم هيونداي في الوقت نفسه بمبادئ الهندسة والتصميم التي تعزز الاستدامة مع إطلاق العنان لكامل القدرات التقنية، نظرا لإدراك الحاجة إلى مجموعة متنوعة من أساليب التنقل المستقبلية المنشودة لتحقيق التغيير.
وكانت المركبة أيونيك التي تنتمي إلى الجيل الحالي من طرز هيونداي، أول مركبة بيئية في العالم تتألف من قاعدة واحدة تتيح طرزا قائمة على ثلاث نظم لقوى الحركة، هجين، وقابل للشحن بالقابس، وكهربائي بالكامل، وهي تلائم مختلف احتياجات المشترين. ثم جاءت المركبة نيكسو لتصبح أول مركبة من هيونداي مصممة خصيصا للعمل بخلايا وقود الهيدروجين. وتأتي الطرز الرئيسة الأخرى، مثل سوناتا وكونا، بإصدارات هجينة أو كهربائية في كثير من الأسواق.
وأضاف سونغ: تشهد السوق تحولا متسارعا نحو المركبات الكهربائية، يعزى في جانب منه إلى المخاوف البيئية، ولكنه يقوم أيضا على تقبل المركبات العاملة بالكهرباء وكونها أصبحت خيارا مرغوبا فيه ومميزا في صالات العرض، يدعمه الحرص على عدم تفريط المركبات الرفيقة بالبيئة اليوم بالأداء ومدى القيادة، ما يجعلها ممتعة وعملية مثل نظيراتها العاملة بالوقود التقليدي. وتسعى هيونداي جاهدة، من جانب آخر، إلى نقل التقنيات الرفيعة المتميزة من الطرز الفخمة عالية الأداء إلى مركبات المدينة والمركبات العائلية ذات الأسعار المعقولة، حتى أصبحت مواصفات عديدة، مثل الكاميرات وأنظمة الأمان النشطة، شائعة الاستخدام في أحدث طرز هذه المركبات، إما ضمن الخيارات الإضافية أو في المواصفات القياسية. وتشتمل مجموعة مزايا «سمارت سينس» من هيونداي على أنظمة عدة بينها نظام التحذير من الاصطدام الأمامي ونظام التحذير من مغادرة المسرب، في حين يستخدم نظام الكشف عن المركبات في البقعة العمياء أجهزة استشعار خلفية لاكتشاف اقتراب المركبات من الخلف أو الجانبين وتنبيه السائق باستخدام موجه صوتي أو مرئي. وتتحد هذه التقنيات لإبقاء عيني السائق على الطريق أمامه، يضاف إليها في ذلك شاشة العرض الأمامية في العديد من أحدث طرز العلامة. وحتى في حالة حصول هفوة من السائق، يمكن أن يتدخل نظام الفرملة الطارئة الذاتية لتجنب حدوث اصطدام.