Note: English translation is not 100% accurate
استحداث تخصصي هندسة الطاقة بالجامعة وصيانة أسلحة في «التطبيقي»
2 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : عزة الغامدي
يعتبر تخصص هندسة الطاقة من التخصصات العلمية التي تحظى باهتمام واسع على النطاق العالمي والعربي على السواء، فالأنظار اليوم اتجهت نحو الطاقة البديلة لتوليد الكهرباء وغيرها من الاستخدامات التي تقلل من تكاليف الإنتاج وتوفر في تعريفة تكلفة استخدام الطاقة للدول على النطاق الواسع وكذلك للاستخدامات الشخصية للأفراد.
وعلى الرغم من أهمية وفاعلية هذا التخصص فإن جامعة الكويت الى الآن لم تفتح هذا التخصص ضمن التخصصات العلمية لكلية الهندسة على الرغم من احتياجات الدولة لخريجي مثل هذا التخصص نظرا لأن مجالات العمل الذي يشغلها خريجو هندسة الطاقة غالبا ما تكون في وزارة الكهرباء في محطات توليد الطاقة فضلا عن الشركات الصناعية بالإضافة إلى معهد الأبحاث.
فالعالم اليوم يسير قدما نحو إيجاد الطاقة البديلة للنفط وبما أننا دول منتجة للطاقة بفضل وجود المناخ البيئي الملائم لدينا وموقع الدولة الجغرافي الذي يقع شمال خط الاستواء الذي يجعل مناخها المشمس في أغلب الأوقات مولدا جيدا للطاقة متى ما تم المضي قدما نحو استخدام الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء.
إن التطور الذي نشهده على الصعيد الدولي والمحلي على السواء وتلبية لمتطلبات واحتياجات سوق العمل تفرض على قطاع التعليم ان يستحدث باستمرار تخصصات تتناسب مع سوق العمل، فعلى سبيل المثال تفرض طبيعة عمل القطاعات الأمنية سواء في الحرس الوطني او وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أن يكون هناك متخصصون في صيانة الأسلحة نظرا لخصوصية العمل الأمني فيتطلب أن يكون هناك متخصصون عسكريون عندهم قدرة على كيفية صيانة الأسلحة للحد من استقدام الخبراء في الصيانة إلا في أضيق الحالات.
لذا، ومن ضمن سياسة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في تخريج كوادر فنية متخصصة أجد أنه من الضروري أن تستحدث كلية الدراسات التكنولوجية بنين تخصص «صيانة أسلحة ومعدات عسكرية» وتكون مخصصة فقط للعسكريين بحيث تبتعث المؤسسات الأمنية موظفيها العسكريين للالتحاق في كلية الدراسات التكنولوجية لدراسة هذا التخصص للتمكن من صيانة الأسلحة والمعدات العسكرية بمختلف أشكالها.
وهذا الأمر سيوفر على الدولة الكثير من الأموال بحيث يكون للعسكريين قدرة على كيفية صيانة المعدات العسكرية، وهذا بالتالي يحتاج الى تدريب الأساتذة من كليات الهندسة العاملين في كلية الدراسات التكنولوجية لدى الدول التي يتم منها شراء هذه الأسلحة للتمكن من تدريس مقررات في كيفية الصيانة وصياغة المناهج التي تتناسب مع طبيعة عمل العسكريين في المؤسسات الأمنية.
إن مواكبة التطور العلمي باستمرار بحاجة الى جهد مستمر من قبل القائمين على اعداد خطة التنمية، فخطة التنمية ترمي بالدرجة الأولى إلى الدفع بعجلة النمو في الدولة في المضي بخطوات تواكب التطور العالمي.
فالحديث عن استحداث تخصصات علمية جديدة سواء في جامعة الكويت أو في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لا يعني اننا نقتبس المناهج ويتم تدريسها للطلبة فلدينا أساتذة في كل التخصصات العلمية من أبناء الوطن وهم كويتيون ومن المفترض ان تكون لديهم أبحاثهم العلمية التي تمكنهم من صياغة مناهج لهذه التخصصات وتأليف الكتب الخاصة بالمناهج التي سيتم تدريسها دون الحاجة الى اقتباس العلم كافة من الغرب.
فالتطور وتغيير النظرة الدولية إلينا لن يتم إلا بإضافتنا لحقل العلم والمعرفة وهذا اعتقد أنه لم يعد بالأمر الصعب وغير الممكن بعد ابتعاث الدولة لأكثر من خمسة عقود تقريبا عددا كبيرا من الطلبة للدراسة في الخارج.