انتهى العرس الديموقراطي الذي شهدته الكويت في الأيام القليلة الماضية، نهنئ من فاز ونتمنى الحظ الأوفر للذين لم يحالفهم الحظ فهذه الحياة تتأرجح بين خسارة وربح فلا ربح مطلقا ولا خسارة مطلقة والظروف تتبدل وتتقلب وفقا لمستجدات العصر المستمرة والمتتالية.
اليوم نحن أمام مرحلة جديدة مع دماء جديدة تجددت في المجلس البعض جديد على الساحة السياسية والآخر كان مقاطعا وعدل عن قراره، المهم أننا سنبدأ فصلا تشريعيا جديدا ونتمنى ان يكون في هذا المجلس ما هو جديد.
لا نتمنى أن تكون بداية المجلس بالاحتقان السياسي في العودة للوراء والمضي نحو تصويب ما لا يعجب البعض من التشريعات، فالديمقراطية لا تعني السير نحو التأزيم المستمر، بل من الضروري أن يكون التغيير والتعديل على كل ما لا يتناسب من تشريعات أقرت في مجالس سابقة ولا تتوافق مع أهواء البعض أن تكون في مرمى المجلس الحالي بحيث كل ما نتوقعه تشريع قوانين والتصويت على التعديلات التي طرأت عليها وفي حال قبول الأغلبية من الأعضاء بالتغييرات فيقر ذلك وانتهى دون الدخول في جدال وصراخ واستجوابات لا ترمي في الأساس للخدمة العامة، فكل إنجازات الحكومة والمجلس في السنوات الثالث الماضية كانت قوانين ومن لا يعجبه قانون يتم إلغاؤه بقانون مناهض له،
بيد ان التغيير لابد أن يطرأ على القوانين المقترحة أيضا فلا نريد أن تستمر القوانين بشكلها ونمطها الحالي، نريد أن يكون هذا المجلس مختلفا في فكره وفي منهجية التفكير في القوانين والتشريعات، فعلى سبيل المثال كثيرا ما نعول على الحكومة أن توجد فرص عمل للمواطنين، ولكن لماذا لا تكون هناك تشريعات تساهم في خلق فرص عمل وظيفية متنوعة من خلال تشريعات القوانين؟
فعلى سبيل المثال لا الحصر نريد من يتبنى تشريعات قوانين تخدم القطاع الصناعي وتحفز أصحاب الأموال على المضي قدما في إنشاء مصانع، ومتى ما أقرت تشريعات توائم المرحلة الحالية التي تعتري الدولة سواء من ظروف محلية أو إقليمية فسنجد أن هناك من يرغب في استثمار رؤوس أموالهم لدينا سواء كانوا مستثمرين محليين أو خارجيين، فالمهم سن التشريعات التي تعمل بدورها على تذليل المعوقات.
من جانب آخر، سن تشريعات تخدم القطاع التكنولوجي بحيث تتيح المجال للباحثين في قطاع التكنولوجيا بفتح المجال أمامهم لاستكمال مسيرتهم العلمية من خلال افتتاح مراكز متخصصة تخدم القطاع التكنولوجي، وهذه بالتالي تحتاج الى الكثير من التشريعات والضوابط التي لابد أن تحدد من قبل السلطة التشريعية.
أيضا تشريعات قوانين ترمي الى أن يكون للدولة دور رائد على الصعيد الدولي فمثلا دعم اللغة العربية وتشجيع الدارسين على استكمال دراساتهم العليا لمن يرغب باللغة العربية، وذلك يتم من خلال سن تشريعات تدعم اللغة العربية من خلال الاعتداد بها كلغة رسمية لدى التعليم العام سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا، وهذا بالتالي يعمل بدوره على دعم اللغة العربية التي هي لغة القرآن الكريم، وذلك من خلال دعم حركة الترجمة في الكويت وهذا بالتالي يحتاج لتشريعات متنوعة.
إن كل ما نتمناه حقيقة في هذه المرحلة تغيير آلية التفكير في تشريعات القوانين فالعقوبات في الكويت صارمة ولا يوجد أي خطأ ولو كان صغيرا إلا ما قوبل بكم هائل من القوانين.
اذن القوانين التي تقيد سلوكيات الأفراد وتقوم اعوجاجهم طفح المجتمع منها، نريد قوانين أخرى تفتح الآفاق لتعديل مستوى الدخل للمواطنين كالسماح بنظام العمل بالنظام الحر لزيادة دخل الأفراد وغيرها من القوانين التي تخدم المواطنين وتدفع عجلة التنمية في الدولة.