إن ارتفاع معدلات الحوادث بشكل مطرد في السنوات الأخيرة مؤشر ودليل على عدم يقظة مرتادي المركبات لتعليمات المرور بشكل منضبط بحيث لايزال الاستهتار في تطبيق قواعد المرور واضحا بشكل جلي للعيان وأول دليل على ذلك والذي لا يحتاج لعناء في البحث هو كم مستخدمي السوشيال ميديا أثناء قيادة المركبات إما لتصوير محادثات أو سنابات وماسواها، والضحية بالتأكيد هم مرتادو الطرق الذين يقبعون تحت رحمة مثل هؤلاء الأشخاص فإما أن يقدر الله أن يحدث حادث أو لا وفقا لمشيئة القدر دون اكتراث ووضع اعتبار لتعليمات المرور.
وكلما تم وضع قوانين مغلظة للمرور تم مجابهتها من قبل المجتمع والاعتراض عليها واعتبارها تعسفية على الرغم من أنها تصب في المرحلة الأولى لحماية الأرواح والحفاظ على سلامة المجتمع من التأثر والضرر من جراء عدم اكتراث البعض بتطبيق تعليمات المرور.
فحين تم وضع قانون سحب المركبات نتيجة لعدم الاكتراث بتطبيق تعليمات المرور الكل امتعض وكأن المجتمع لا يريد الامتثال لقوانين المرور على الرغم من انها تعتبر من اهم القوانين.
وعليه فإن في المقابل من الضروري أن تكون رقابة وزارة الداخلية في تطبيق القانون بشكل اكبر مما هي عليه اليوم، فأين هي النجدة التي كنا نراها تجول في الشوارع منذ ساعات الصباح الباكرة، اليوم لم نعد نجد تواجدا امنيا قويا في الشوارع ولا أي تفتيش مفاجئ للتأكد من خلو مركبات السائقين من الممنوعات من مسكرات ومخدرات وسواها.
الأمر الآخر فإن الكثافة الأمنية غالبا ما تكون في العاصمة فقط وكأن العاصمة فقط هي الكويت دون الاكتراث لبقية محافظات الدولة، وهذا أمر لا أريد ان أجعل محافظي تلك المحافظات هم المسؤولون عنها بقدر ما هو دور وزارة الداخلية من توزيع القوة الأمنية بطريقة تلبي الاحتياجات الأمنية لكل المحافظات.
فنجد أن خارج العاصمة توجد مظاهر غريبة فتجد سيارات يقودها بالتأكيد إما متعاطون او سكارى دون ان تجد أي حضور امني للتدقيق على هوية القائدين وهذه المظاهر بالتأكيد اغلبها تكون خارج العاصمة نظرا لما أشرنا سلفا بأنها تكون خارج الرقابة الأمنية.
الأمر الآخر أن ظاهرة قيادة الأحداث للسيارات مستمرة على توالي الزمن فإذا كان الأهالي لا يكترثون بمستقبل أبنائهم على الأقل الداخلية لابد ان تكون يقظة لمثل هؤلاء الأحداث لحماية وسلامة أرواح أفراد المجتمع.
ولو نظرنا إلى كم الأرواح التي أزهقت على يد البالغين القائدين للمركبات يجعلنا بالتأكيد نطلب من وزارة الداخلية أن تستنفر لظاهرة قيادة الأحداث للسيارات وفي المقابل أرجوا من وزارة الداخلية عدم الرد بالنفي لأن هذه شواهد نشهدها باستمرار دون أن نجد الداخلية تقوم بأي دور تشكر عليه.
الأمر الآخر المثير للاستهجان هو دور رجل الشرطة في حل المنازعات التي تطرأ في الشارع سواء أكانت بين الأسر أو بين الجيران او بين عموم الناس فلابد ألا يفقد رجل الشرطة هيبته وحين يتم الاستنجاد به لحل مشكلة فيتوجب أن يكون له دور مؤثر في حل القضية والحد من تفاقم المشكلة ونصر المظلوم فلا ينتظر ليذهب للمحكمة دون أن يكون له أي دور أو هيبة حتى في معالجة القضية المعروضة عليه فللأسف فقد كبلت القوانين مؤخرا دور الشرطي بشكل كبير وأصبح لا هيبة له ولا يحل ولا يربط في ظل القانون الجديد فيجد أن هناك مظلوما ولا يستطيع أن يردع الظالم عن ظلمة، فهو حتى إن رأى متعاطيا لا يستطيع ان يطلب منه إجراء فحص او التحفظ عليه لحماية المجتمع من المشاكل التي قد تحدث من جراء تعاطيه لذا لابد أن يتم تغيير القوانين بما يعطي صلاحيات أكبر للشرطة لعودة هيبة رجل الأمن.