لبنان من الدول القليلة التي تقاوم التطبيع العربي الإسرائيلي، وهذا هو مربط الفرس.
حتى لو صح القول ان انفجار مرفأ بيروت ناتج عن تخزين سيئ للمادة الكيميائية الخطرة، لكن توقيت انفجاره المتزامن مع استمرار حصار الأزمة المالية المفروضة عليه، والتي هوت بالعملة اللبنانية الى مستويات متدنية، وأدت الى شلل في الاقتصاد الوطني اللبناني، وشح في المواد المعيشية للبنانيين، كل ذلك يقود الى التكهن بأن مرتكب حماقة فساد التخزين وإشعاله متواطئ مع هذه الضغوط المتزايدة لاستكمال طوق التجويع.
وهو السبب الذي نجد ان الشامتين قد تكشرت أنيابهم بفرح وابتهاج لهذا الجلل الذي اصاب بيروت البطولة والشهامة، تعاطفا مع فرح الصهاينة الإسرائيليين! لكن احد ضحايا هذا الانفجار المروع يعبر بصدق عن ضمير اللبنانيين الشرفاء، عندما تحدث من بين اشلاء الشهداء ومن تحت ركام الأنقاض، بقوله: «وين بدكم توصلوا؟ نحن فلسطينية سنية لبنانية شيعية، حنضل يد واحدة!» ولا اعتبار للمحاولات الدنيئة التي تحاول أن تمحق استقلاله ليعود لبنان تحت الوصايا الخارجية.
- مبادرة الكويت في الساعات الأُول للوقوف مع لبنان ودعمه بالمساعدات الإنسانية الفورية، هي رد تحية للبنان الذي بادر فورا بإدانة عدوان المقبور صدام على الكويت 1990.
[email protected]