Note: English translation is not 100% accurate
الطاقة المتجددة البديل لمواجهة انخفاض النفط
9 يناير 2016
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله العبدالجادر
الطاقة المتجددة البديلة هي الطاقة المجانية المستمدة من الطبيعة والتي تتجدد ولا تنفد، بفضل الله رب العالمين، وتتمثل في الشمس والرياح والمياه، وهذه الطاقة متوافرة في جميع بلدان العالم وتختلف نسبة توافرها من بلد إلى آخر حسب الطبيعة الجغرافية والأحوال الجوية لها.
وعلى هذا الأساس تأسست الوكالة الدولية للطاقة المتجددة في 26 يناير 2009 من 75 دولة وبلغت ميزانية السنة الأولى 25 مليون يورو، وفي يونيو 2009 اختيرت أبوظبي في دولة الإمارات لاستضافة المقر الرئيسي للأمانة العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «إيرينا»، وهذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها وكالة دولية باختيار مدينة في منطقة الشرق الأوسط مقرا لها وهناك 148 دولة عضوا في الوكالة.
ثم بدأت الكثير من بلدان العالم باستخدام هذه الطاقات وذلك لتوليد الطاقة الكهربائية وتسخين وتبريد المياه ولتقطير وتطهير مياه الشرب، وأغلب من يسافر الى الدول الأوروبية يشاهد مراوح كبيرة تدار بواسطة الرياح وأيضا هناك ألواح الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء.
وهنا في الكويت بدأت الحكومة باستخدام ألواح الطاقة الشمسية كتجربة على اسطح وزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال العامة وبعض الجمعيات التعاونية، وعند نجاحها ومعرفة جدواها الاقتصادية ستطبق بشكل واسع، علما أن سعر اللوحة الواحدة للطاقة الشمسية يتراوح بين 1000 دولار و1300 دولار تقريبا حسب القوة الكهربائية وحسب أسعار بعض الدول الخليجية التي طبقت الطاقة المتجددة على نطاق ضيق، وقد يكلف المنزل الواحد متوسط الدخل 10000 دولار مرة واحدة عند التركيب، ويجب عليك معرفة ما سوف يوفره لك من فواتير الكهرباء الحالية.
والسؤال الآن: هل ستحل الطاقة المتجددة مكان استخدام منتجات النفط من الغاز والبنزين والديزل والكيروسين في تشغيل محطات الكهرباء والمياه والتي تكلف الدولة ملايين الدنانير، وبالتالي توفر على الدولة نفس القدر من المال، وخاصة ونحن في مرحلة انخفاض أسعار النفط الذي سبب العجز في إيرادات الدولة التي تعتمد عليه اعتمادا كليا؟ وهل تم احتساب تكلفة تصنيع وتركيب وصيانة الطاقة المتجددة وخاصة انه لاتزال الدول التي تستخدم الطاقة المتجددة البديلة تستخدم النفط ومنتجاته لتوليد الكهرباء وتقطير المياه؟
والحقيقة هي ان مصادر الطاقة المتجددة البديلة متوافرة لدينا على مدار العام وخاصة الشمس والمياه وأما الرياح فهي متقطعة وليس على مدار السنة، ولذلك أقول التجربة أحسن برهان ولهذا على الكويت معرفة تجارب الدول الأخرى في مجال الطاقة المتجددة البديلة ودراسة جدواها الاقتصادية والبدء بمراحل تجريبية لتطبيقها، وهذه تحتاج الى سنوات، وهل اذا ارتفعت أسعار النفط مرة أخرى بعد سنوات ووصلت الى أسعار تغطي مصاريف الدولة ومن دون عجز في ميزانيتها سوف تستمر الدولة باستخدام الطاقة المتجددة البديلة؟
هذه أسئلة نحتاج الى الإجابة عنها ومعرفتها من الحكومة الكويتية.www.kuwaiticonsultant.com