عام 2016 يعني منذ 4 سنوات مضت تم تنظيم ملتقى ومؤتمر «تعزيز استخدام التكنولوجيا في مواجهة الكوارث والأزمات»، حيث سلط الضوء على كيفية الاستفادة من التكنولوجيا في هذا المجال بالتنسيق مع جميع القطاعات في الدولة وتأهيل الكوادر الوطنية لهذه الظروف الطارئة والتخطيط المسبق لمواجهة المفاجآت.
ظهور فيروس كورونا وانتشاره في البلاد نتج عنه اتخاذ الحكومة مجموعة من القرارات التي تهدف الى الوقاية من هذا الفيروس ومنع انتشاره وكيفية علاجه وذلك بتخصيص أماكن للحجر من منتجعات وفنادق ومستشفيات وشراء ما يلزم من معدات وأدوية طبية للوقاية من الفيروس، وفوق هذا تم تعطيل جميع مراحل التعليم الحكومي والخاص وجميع موظفي الحكومة وبعض من القطاع الخاص، وأكيد هذه القرارات راح تنتج عنها مصلحة للكويت وأهلها والمقيمين فيها، وآخر القرارات الحكومية بحظر التجول الجزئي من 5 مساء الى 4 فجرا، ولكن صارت هناك حاجة أكثر للناس للتواصل مع بعضهم وأهلهم عن طريق المكالمات بالهواتف النقالة والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وهنا اتخذت شركات الاتصال الكويتية الثلاث قرارا بمنح 5 غيغا يوميا ومكالمات مجانية لفترة شهر.
وبالنسبة لإنجاز الأعمال والمهام والإجراءات الحكومية وتقديم خدمة المواطنين التي يراجعون لها شخصيا بعضها اصبح ينجز عن طريق تطبيقات الكترونية من خلال الكمبيوترات والهواتف النقالة وخاصة خدمات وزارة الداخلية والصحة وبعض الجهات الحكومية، وبالنسبة للتعليم في المدارس والكليات والجامعات لم يتم شيء، ولهذا هناك دول طبقت التعليم عن بعد منذ زمن، وهناك دول طبقته خلال هذه الأزمة، ونحن نحتاج في الكويت الى تطبيق التعليم عن بعد بالتواصل الالكتروني، وبهذا يتابع الطلبة دراستهم وهم داخل منازلهم حتى لا يخسرون ويتأجل تخرجهم.
كما أقترح توفير احتياجات الأسر والناس من غذاء ومواد يحتاجونها في منازلهم أن تفتح شركات التوصيل لهم برسوم مخفضة، اذا لم تكن مجانية التوصيل لفترة مؤقتة، وتجنبهم التجمع في الأسواق المركزية لشراء احتياجاتهم من غذاء وأغراض منزلية، وهناك اتحاد الجمعيات التعاونية اتفق مع شركة تأجير سيارات لتوصيل طلبات الجمعية للمساهمين الى منازلهم مجانا، حيث بادرت الجمعيات بهذه الخدمة ومنها جمعية الروضة التعاونية بتوصيل طلبات مساهميها الى منازلهم مجانا من الساعة 9 صباحا حتى الساعة 9 مساء، وقد اصدروا هويات الطوارئ لبعد فترة الحظر ليتمكن المتطوعون الكويتيون من توصيل الطلبات دون مخافة قرار الحظر، جزاهم الله خيرا.
ياريت الحكومة توفر «انترنت» مجانا خلال فترة ازمة الفيروس بحيث يتم استخدامه لتخليص معاملات الناس، وكذلك للطلبة بالتعليم عن بعد، وكذلك للموظفين الذين يمكن إنجاز مهام عملهم وهم في البيت، وهنا على هيئة تقنية المعلومات والاتصالات والجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات وضع خطة وتطبيقها لتوفير التطبيقات والانترنت اللازم مجانا لخدمة المواطنين في انجاز معاملاتهم ولخدمة الموظفين الذين من الممكن انجاز اعمال المراجعين وهم في بيوتهم، وكذلك لخدمة الطلبة في جميع المراحل لاستمرارهم في دراستهم وهم في المنازل.
[email protected]
مستشار اقتصاد وإدارة