Note: English translation is not 100% accurate
عاجل إلى وزارة الصحة
23 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله بوير
مهما تحدثنا عن هذه الوزارة فهذا قليل في حقها، ولذلك جعلت موضوع الصحة محط اهتمامي لأنه يخص حياة الكثيرين.
تخيل عزيزي القارئ موظف أمن يعمل كاتبا في أحد المستوصفات، حيث تحول موظف الأمن والسلامة الى كاتب في المستوصف وعن سبب قيامه بعمل غيره، قال «الموظف بيسولف وأنا أخذت مكانه».
وطبيب كلى في احد المستشفيات يعالج ويصرف الدواء عشوائيا، والمغفورة لها والدتي كانت إحدى الضحايا، دواء لزكس (مدر البول) يصرف للمريض الذي يعاني من زيادة السوائل في جسمه ولكن بمقدار، لأن الإفراط في تناول هذه الحبوب يؤدي الى هبوط حاد في القلب، وهذا ما أشارت اليه رئيسة قسم القلب في احد المستشفيات من ان تناول اكثر من حبة «لزكس» مدر البول يؤدي الى الهبوط في القلب وتوقفه. عزيزي لك هذا الخبر، مسؤولة التمريض في الشؤون مصابة بالكبد الوبائي منذ 2004 ان كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم، لقد وجدت مصادر مخبرية في وزارة الصحة أن صمت مسؤولي الوزارة وقيادييها عن مسؤولة التمريض في وزارة الشؤون المصابة بالوباء الكبدي «سي» يمثل خرقا لكل اللوائح والنظم المعمول بها وتسترا متعمدا، لاسيما ان الممرضة الوافدة مصابة منذ عام 2004.
ولقد تبين ان مجلس الوزراء اعتمد قرارا يشمل 14 مرضا معديا من بينها الفيروس الكبدي (سي)، إلا ان المسؤولين لم يعيروا القرار أهمية وتستروا على مسؤولة التمريض، وإذ استغربت المصادر صمت الوزارة المطبق، ومغامرتها بصحة الموظفين والمراجعين بينت ان أحد أعضاء مجلس الأمة طالب غير مرة بتعيين موظفين كويتيين وخليجيين في مراكز فحص العمالة الوافدة ونقل جميع الوافدين الى أماكن أخرى وذلك لحيوية الإدارة الأمنية، ونبهت المصادر الى انه آن الأوان لحسم الوزارة الموضوع، خصوصا انه لم يعد سرا، وعليه يجب على المسؤولين التحرك الفوري قبل تطور المشكلة الى درجة يصعب احتواؤها.
ومن الأخطاء تحكي لي طبيبة تعمل في احد المراكز الصحية التابعة لمنطقة حولي أنها حاصلة على تخصص سكر وغدد تعمل «ممارس عام»، وبينما لها ثلاث زميلات تخصصاتهم مختلفة يعالجون مرضى السكر.
قبل أيام نشر خبر في احدى الصحف بعنوان «الصحة» عقوبات تطارد أطباء السكري، ان عقوبات قانونية تنتظر الأطباء والاستشاريين الذين أحالتهم وزارة الصحة للتحقيق، بحجة سفرهم لحضور مؤتمرات عالمية للسكري والمستجدات الحديثة في تشخيص وعلاج السكري، والبالغ عددهم نحو 11 طبيبا واستشاريا من العاملين والاختصاصيين ورؤساء وحدات السكري في المستشفيات والمناطق الصحية، وهو ما ينذر بأزمة قد تواجه مرضى السكري بشكل عام.
ولقد تبين ان التحقيق الذي تم بناء على أوامر عليا من الوزارة، والذي انتهت منه الشؤون القانونية، كان يهدف الى تضييق الخناق على الأطباء للاعتراف بأنهم يعملون لحساب احدى الشركات، وتوقعت ان تحدث العقوبات المتوقعة على الأطباء الاستشاريين ردود فعل عنيفة في الوسط الطبي والشركات ووكلائها المحليين، خصوصا ان الشركة التي قيل انها تحملت نفقات سفر الأطباء تعد من أكبر وأهم الشركات المشهود لها بالسمعة الحسنة في الوسط الطبي.
نأمل من وزارة الصحة أن تعي أخطاءها وتبذل قصارى جهدها لحلها، وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.