Note: English translation is not 100% accurate
فضلات طعامنا تكفي مجاعات
3 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء
بقلم : عبدالله محمد الصالح
نعيش في زمن العجائب، ناس تبحث عن الخبز، وناس تنتقي من الخبز ما يناسب مزاجها اليومي. نعيش في زمن العجائب، ناس تريد أي طعام يسد الرمق، وناس تتعامل مع شركات لتوفير طعام بسعرات حرارية معينة.
نعم هو الزمان الذي ترى فيه أضلاع الجوعى، والكروش التي تشبه العروش من وفرة الطعام. والسبب في هذه المفارقات هو ليس لأننا 7 مليارات إنسان على وجه الأرض، أو أننا عجزنا عن إنتاج ما يكفي لهؤلاء البشر، إنما فقط النظرة الأنانية والدونية لمن ليسوا جزءا من مجتمعاتنا المخملية. مجموع فضلات الطعام، وأعني بالفضلات ما هو صالح للأكل، ومحفوظ بغلافه، يتجاوز 1.3 مليار طن سنويا، وهو ما يعادل ثلث انتاج الطعام في العالم. ولو أخذنا مقارنة بسيطة بين الدول المتقدمة وأفريقيا، فسنجد أن مجموع فضلات الدول المتقدمة هو 222 مليون طن، بينما انتاج القارة الأفريقية من الطعام هو 230 مليون طن. هذا يعني أن من الأسباب الرئيسية في هذه المعضلة هي أن انتاجنا من الطعام يتجاوز حاجتنا، وطبعا هذا مخالف للأدبيات الإنسانية، والقاعدة الشرعية التي ذكرها الله تعالى في كتابه: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين).
ليس هذا فحسب، بل إن فائض الإنتاج يؤثر على البيئة سلبا، وبطبيعة الحال سيؤثر على حياتنا جميعا سواء كنا من الدول المتقدمة أو المتخلفة. ولهذا ينتج من فضلات طن واحد من الطعام، 4.2 أطنان من ثاني أوكسيد الكربون، وهو يعادل ما تنتجه سيارة واحدة بين كل أربع سيارات من ثاني أوكسيد الكربون.
الإحصاءات والأرقام والحقائق تستمر إلى ما لا نهاية، مادمنا نحن المنعمين بفضل الله نستبيح الموارد الطبيعية لهذه الأرض المباركة بطريقة فجة، وغير مسؤولة ولا تنبئ عن رقي وتقدم الإنسان. وأخيرا في هذه السنة 10 ملايين إنسان ماتوا جوعى تكفيهم سلة مهملاتنا لإنقاذهم، أفلا تظنون أننا سنساءل عن هذه الجريمة أو المجازر التي نرتكبها يوميا بأيدينا وبدم بارد، بلى ورب الكعبة.
www.abdullahalsaleh.com