وتتفاعل قضية التحويلات المليونية لاعضاء مجلس الامة ويجتمع اهل الكويت على اختلاف أطيافهم وتوجهاتهم على رفض هذا الفساد وانكار هذه الجريمة بحق الوطن ومستقبل الاجيال، حيث اصبح النواب القبيضة في وضع لا يحسدون عليه ولكنهم لم يستسلموا بعد وراحوا يدبرون ويفكرون في كيفية الخروج من هذا المأزق، وإليكم وسائل القبيضة التي اتخذوها لابعاد التهمة عنهم، اولاها: استدرار عطف الناس وانهم مظلومون وانهم شرفاء انقياء ولا يعلمون لماذا زج بأسمائهم وهكذا، وثانية هذه الوسائل الدفع بأن هذه الاموال من كسب مشروع وانهم لم يرتشوا او يقبضوا، وثالثتها انهم ضحية لصراعات الاسرة، ورابعتها انهم يدفعون ثمن مواقفهم المعتدلة على حد زعمهم، وخامستها: هناك من راح يكذب وينفي ويدلس على الناس ويراهن على الوقت وعلى حل المجلس لعل بذلك تتوارى هذه القضية ويلتهي الناس بأمور أخرى، اما سادسة الوسائل فهي: هناك من نجح في الضغط على مجالس ادارة بعض البنوك لمنعه من احالة حسابه ومن معه من نواب.
اما سابعة الوسائل للقبيضة: فمنهم من صمت لاسابيع حتى يتمكن من التخلص من هذه الملايين سواء بتكييشها او بتحويلها ثم يصرخ فجأة بأنه بريء وأنه مستعد للكشف عن ذمته المالية ومستعد للتوقيع على وثائق النواب بهذا الشأن، وثامنتها هي خلط الاوراق والتساؤل عن سبب هذا التوقيت بالذات ولماذا لم يفضح النواب القبيضة في المجالس السابقة، وتاسعتها: هناك من آثر الصمت والسكوت والسفر، وعاشرتها ولعلها اهمها واخطرها: هناك من راح يقول لننتظر تصرف النيابة ولنقبل بحكم القضاء لان المتهم بريء حتى تثبت إدانته، وهذا والله باطل لا شك فيه لان من يعتقد بأن ما قام به القبيضة هو جريمة جنائية فحسب فهو مخطئ لانها بالدرجة الاولى جريمة سياسية واخلاقية لها اعتباراتها ومعاييرها ولا تخضع للاجراءات والقياسات القانونية والقضائية خاصة اذا ما علمنا ان الاجراء الاول الذي تقوم به النيابة بعد تلقي البلاغات هو احالتها الى البنك المركزي للفحص والتدقيق والتحقيق ثم رفع مذكرة للنيابة ومن المعلوم بالضرورة ان البنك المركزي في هذه القضية بالذات جهة غير محايدة كونه يتبع للحكومة والتي هي بلاشك طرف رئيسي والمشتبه به الاول في شراء ذمم النواب، لذلك فمن يعول على ادانة الحكومة لربعها فهو واهم ويتبع سرابا وبالتالي ستكون النتيجة المتوقعة من دون شك حفظ النيابة لهذه البلاغات بناء على مذكرة البنك المركزي، وبالتالي سيطير القبيضة بهذا القرار وسيملأون الدنيا عويلا وصراخا بأنهم ظلموا وهم ابرياء انقياء وانهم ضحية لمواقفهم البطولية داخل المجلس، ولكن هذا لا ينطلي على اهل الكويت لان الجريمة السياسية قد اكتملت بركنيها، الاول: المواقف الحكومية الخالصة خلال السنتين السابقتين من عمر هذا المجلس بالحق والباطل والركن الثاني: وجود ملايين في حساب هذا النائب ثمنا لهذه المواقف، اذن اكتملت الجريمة السياسية برفع البنك كشفا رسميا باسم هذا النائب مثبتا فيه الملايين في حسابه وبالتالي يجب ان يكون حكمنا فيهم هو اسقاطهم شعبيا وسياسيا والنظر اليهم على انهم باعوا ضمائرهم وأماناتهم بوسخ الدنيا، فهم لا يستحقون من الشعب الكويتي الا الرفض والطرد والاعدام السياسي للابد والقذف بهم الى مزبلة التاريخ، فلا يجروننا الى معارك القضاء والنيابة لان الامر قد حسم شعبيا والحكم لأهل الكويت وليس للقضاء.
[email protected]