ونحن نعيش موسم الانتخابات في هذه الايام لا يخلو الجو العام من الكثير من الآفات والاخطاء والزلات التي ترافق هذه العملية الانتخابية وهي بعد ذلك تلقي بظلالها السلبية على المجتمع وعلى ترابط الناس وسلامة اعراضهم وقد تؤدي الى نشر الحقد والضغينة بين ابناء الوطن الواحد وتتسبب في المزيد من الترهل والضعف، لذلك وجدت نفسي ملزما بالتطرق الى هذه الآفات الانتخابية والتنبيه إليها لعلنا ننجو من الوقوع في هذا الوحل المدمر.
فمن ابرز هذه الآفات الكلام في اعراض الناس دون علم او دليل ورمي الابرياء في اعراضهم وذممهم لمآرب انتخابية بل قد يتعدى الامر الى اختلاق وقائع غير موجودة بالاصل والصاقها ببعض المرشحين للنيل منه كذلك التسرع في نقل الاخبار قبل التثبت منها وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي على الانترنت وخصوصا «تويتر» كل ذلك يوقع هؤلاء في محظور شرعي وفي محرمات قد تورد قائل هذه الاخبار او المعلومات المهالك في الآخرة، ولعل من ابلغ الزواجر في هذا الموضوع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال «من قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال» رواه أحمد وابوداود. وردغة الخبال معناها عصارة اهل النار.. فلنحذر من التقول على الناس بما ليس فيهم حتى لا نقع في الاثم العظيم، كذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم «بئس مطية الرجل زعموا» وهناك يرشد الهدي النبوي الى عدم اتخاذ كلام الناس واقوالهم مطية او اداة يصعد عليها الانسان ويتخذها منهجا له في حديثه واخباره، لان الكثير من الناس في هذه الايام يحب ان يكون مصدرا للاخبار وليس لديه شيء سوى قالوا وسمعت ومكتوب في تويتر، وهذا ولا شك منهي عنه وعلى المسلم الابتعاد عن هذه الاساليب التي توقعه في الاثم والذنب وهو لا يدري.
ان في الانتخابات آفات كثيرة احاول في المقالات المقبلة التطرق إليها بشكل مفصل وواف وهي على سبيل المثال الرشوة وشهادة الزور والغيبة والنميمة وغيرها الكثير لعلنا نخرج من هذه المعركة الانتخابية بأقل الخسائر ليس بالاصوات ولكن من الذنوب والخطايا والكبائر التي توقع الناس في سخط الله وغضبه، وهو ما يهمنا، فرضا الله عز وجل مقدم على كل شيء.. فمن التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس.
[email protected]