Note: English translation is not 100% accurate
محطة مشرف... على خطى إعلانات «الداخلية»!
27 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
بقلم : عبداللطيف العميري
قرار مجلس الوزراء بإحالة التقرير المعد من فريق التحقيق في أسباب تعطل محطة مشرف، وما صاحبه من آثار بيئية خطيرة، للنيابة وتشكيل لجنة من «الأشغال» و«الخدمة المدنية» لاتخاذ إجراءات تأديبية بحق الموظفين المقصرين هو كما يبدو للكثيرين أن هذا الإجراء كاف، وان الحكومة قد أدت ما عليها واتخذت كل الاجراءات المطلوبة في مثل هذه القضية.
والمتابع لكثير من القضايا والتجاوزات التي تحدث يجد أن الحكومة دائما ما تنهي أي جدل بأن الموضوع قد أحيل للنيابة، ولكن لنا ان نسأل ما هذه الإحالة ومن الذي أحيل وما بلاغ الاحالة؟ وهذا أهم شيء يجب معرفته، وذلك حتى لا تكون الإحالة لذر الرماد في العيون كما حصل في احالة موضوع اللوحات الاعلانية للنيابة والتي كانت صورية فقط المقصود منها الخروج من مأزق الاستجواب وما لبثت النيابة ان اعادت هذا البلاغ لأنه يفتقر للصيغة القانونية السليمة والتي تستوجب وجود شبهة جناية محددة من قبل الوزارة حتى تباشر النيابة التحقيق فيها، أما ان تكون النيابة جهة استشارية تدرس عقودا ومستندات مجردة ثم تبحث عن جريمة فهذا ليس من اختصاصها.
لذا على الحكومة ان تكون لديها شفافية في موضوع محطة مشرف وتنشر تقرير لجنة التحقيق للشعب حتى تبرهن على مصداقيتها وجديتها في التعامل مع قضية بهذا الحجم، وكذلك لتكشف عن صيغة بلاغ الاحالة للنيابة وأسماء المتورطين والمقصرين في هذه الكارثة والذين يبدو أنهم من القياديين، وذلك لأن تشكيل لجنة للنظر في العقوبات الادارية من مجلس الخدمة المدنية لا يكون الا للقياديين من درجة وكيل وزارة مساعد فأعلى، وذلك حسب قانون الخدمة المدنية. كما يجب على الحكومة ان تكون جادة في اتخاذ اجراءات صارمة ضد المقصرين والمتورطين من القياديين، اولها الوقف عن العمل ثم الاحالة للنيابة ان كانت جادة في ذلك، ومن وجهة نظري ان جميع ما أعلن عنه من اجراءات حكومية ما هو الا ابر تخدير وبعدها يلهى الناس بقضية أخرى وينسون ما حدث، فالحكومة كثيرا ما تراهن على الوقت وتنجح.
وأكرر ما قلته من قبل: أتحدى الحكومة ان تعاقب مقصرا، فهذا ليس في مقدور حكومة عرف عنها الضعف والتفكك والانقياد والخضوع للغير.