كشفت لنا قضية منع الشيخ العريفي من دخول الكويت ثم العودة بالسماح له وإلغاء قرار المنع، إن وجد، الكثير من المواقف وأزالت الاقنعة عن هؤلاء الذين يتبجحون ليل نهار بالوحدة الوطنية ونبذ الطائفية خاصة من نواب مجلس الامة الذين يقتاتون على الطرح الطائفي البغيض لزيادة شعبيتهم بين ابناء الطائفة التي ينتمون لها، والا هل يعقل ان يتكلم دكتور سعودي وفي بلده عن احد المراجع الايرانية والمقيم في العراق لاعتقاده ان هذا المرجع يدعم فئة معتدية وهم الحوثيون اعتدت على بلادهم وقتلت ابناءهم فتثور ثائرة نواب الامة في الكويت ويطالبون بمنعه من دخول البلاد دون اي سند قانوني الا استعراض العضلات السياسي وبيان فاعلية التحالف الحكومي الشيعي والذي برز بشكل واضح في الانتخابات الاخيرة وتأكد بشكل قوي من مواقف نواب الشيعة من الاستجوابات او اي قضية ضد الحكومة، فهم حكوميون حتى النخاع ويريدون من الحكومة مقابل هذه المواقف ان تستجيب لرغباتهم وطلباتهم وان كانت طائفية او فئوية ولا ادل على ذلك من تصريح احد النواب مخاطبا وزير الداخلية ان هذا جزاء من وقف معك (يقصد في الاستجوابات) وهذا يدل على ان الوقوف مع وزير الداخلية لم يكن لمبدأ انما كان لمصلحة وامور اخرى انكشفت الآن.
ولعل من ابرز ما افرزته هذه القضية خروج بعض النواب الشيعة بعبارات اكاد اجزم بأنهم لا يعون خطورتها وذلك عندما يصفون مخالفيهم من السنة بالتكفيريين تارة وبأتباع القاعدة تارة اخرى. بل ان احد الجهلة من هؤلاء تمادى في الوصف بأن هؤلاء وهابيون وكأنها سبة في حق السنة ولا يعلم هذا الجاهل ان كان يقصد ان الوهابيين هم اتباع الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب فهذا شرف لامام قمع البدعة واحيا السنة ونشر التوحيد وحارب الشرك والخرافات.
ان نشوة التحالف الحكومي الشيعي مازالت مستمرة عند بعض النواب وقد تمادوا في هذا الى التهديد والوعيد وكأنهم في دولة داخل دولة فأحدهم يهدد بأن يتخذ موقفا متشددا والآخر يصف ان النار لن تنطفئ وتلك الدكتورة التي اعتقد الكثير بأنها بعيدة عن الطرح الطائفي ولكن اثبتت هذه القضية أنها طائفية من طراز فريد فهي تهدد وتقول ان الفتنة تطل برأسها وان هيبة الدولة في مهب الريح وان الغضب كبير، كل ذلك لان الحكومة سمحت لمواطن ينتمي لدولة وقفت مع الكويت في محنتها وفتحوا لنا قلوبهم قبل بيوتهم فهذا جزاء الاحسان فبدل ان نقف مع الجارة السعودية في حربها ضد المعتدين الحوثيين تكون مثل هذه المواقف المتخاذلة وللاسف.
خلاصة القول يجب ان نعرف ان كل ذلك لم يحصل لولا التحالف الحكومي الشيعي والذي ستدفع الحكومة فاتورته بمزيد من الخضوع والاستجابة لمطالبات لا يعلم مداها الا الله.
اللهم احفظ بلادنا من شر الفتن وأدِم علينا نعمة الأمن والأمان.
عظم الله أجركم
نشارك آل المرزوق الكرام والعم خالد المرزوق وأبناءه العزاء لوفاة الأخ وليد المرزوق سائلا المولى ان يتغمد الفقيد بواسع رحمته وان يلهم ذويه الصبر والسلوان
[email protected]