الحادث المروع في وصلة الدوحة والذي راح ضحيته خمسة شباب وإصابة أكثر من خمسة عشر شابا لا ينبغي تجاوزه على أنه حادث عادي أو كما بررته وزارة الداخلية أنه طيش شباب وعدم اهتمام الأسر بأبنائها وتركهم بالشوارع، هكذا وبسهولة تخرج الحكومة من أي تقصير أو فشل.
إن مسؤولية وزارة الداخلية قائمة في هذا الحادث خاصة أن أحد ذوي الضحايا قد أبلغ الداخلية عن هذا التجمهر ولكن لم يعبأ بهذا البلاغ وحصل ما لا تحمد عقباه فمن المسؤول عن هذه الأرواح، كذلك الحادث وقع في خط سريع رئيسي فأين دوريات الداخلية وما فائدة الكاميرات المنصوبة على جميع التقاطعات المهمة والذي تستعرضه علينا إدارة المرور يوميا في برنامج صباح الخير يا كويت.
إن على وزير الداخلية أن يتحمل المسؤولية السياسية في الأرواح التي أزهقت مادام الإبلاغ تم ولم تتحرك «الداخلية» وألا يكتفي بمعاقبة شرطي صغير وينتهي الموضوع. إن على أعضاء مجلس الأمة الذين يمتلكون إرادة حرة ولا سلطة للحكومة عليهم، وهم قليل وللأسف، أن يتحملوا مسؤوليتهم في محاسبة وزير الداخلية فلا يوجد أهم من أرواح الناس وسلامتهم حتى يكون موضوع مساءلة سياسية مستحقة.
إن على وزير الداخلية ألا يتمترس خلف الأغلبية النيابية التي تبصم له على الحق والباطل وعليه أن يستشعر المسؤولية أمام الله تعالى، وعن الأرواح التي أزهقت وأن يكون على قدر هذه المسؤولية.
أنا أكتب هذا الكلام من باب إبراء الذمة مع علمي ويقيني بأن مجلس الأمة بتشكيلته الحالية والتي أغلبيتها في عباءة الحكومة لن يفعل أي شيء فهذا المجلس الحكومي أصبحت فيه المحاسبة السياسية وللأسف فعلا ماضيا.
[email protected]