السياسة هي علاقات قوى بين أطراف (أشخاص) لديهم مصالح مختلفة يسعون إلى تحقيقها، أحيانا تتشارك هذه القوى الإيمان ببعض (القيم والمبادئ) ولكنهم يختلفون حول تفسيرها وطريقة الحفاظ عليها.
في الكويت - الدستور هو الضابط لسلوك القوى السياسية، والخروج عنه من أي جهة هو الذهاب إلى المجهول.
شاركت بعض القوى السياسية المعارضة أو بالتحديد من لهم رأي مختلف عن الحكومة في انتخابات الصوت الواحد، مارسوا وسيمارسون الضغط على الحكومة لتحقيق ما يرونه في الصالح العام، ونظرة خاطفة إلى الأولويات المعلنة من قوى المعارضة والجلسات البرلمانية المقترحة لها، ستوضح مدى الصعوبات التي ستواجه السلطتين (جلسة تعديل قانون البنزين والكهرباء والشرف والأمانة 28/2، تعديل قانون الحبس الاحتياطي والوظائف الإشرافية التركيبة السكانية 14/3، تعديل قانون الانتخابي الصوتين 24/3).
ما هو الحل؟! - لو عدلت السلطة قانون الانتخاب وجعلته بنصف صوت انتخابي، ستتواجد قوى المعارضة وستمارس ما تعتقد أنه من حقها.
لو حل البرلمان ستعود المعارضة مرة ثانية وثالثة، وستزداد العلاقة بين الحكومة والبرلمان سوءا.
ختاما: نصيحتي للحكومة، تعاملي بواقعية سياسية مع البرلمان، فحل المشاكل مع البرلمان أسهل من حله، تعاوني مع النواب المعتدلين وتنازلي عن بعض القضايا، وحافظي على ما تعتقدين أنه من الثوابت، ومن تلك الأمور عودة الجناسي مقابل عدم تعديل قانون الانتخاب، إعفاء السكن الخاص والاستثماري من زيادة الكهرباء ولتقتصر الزيادة على التجاري.
إلغاء الزيادة على البنزين وزيادة رسوم رخص القيادة على الأجانب من غير العمالة المنزلية، أما باقي أولويات النواب فلا تختلف الحكومة معها.
وكذلك على البرلمان أن يحاول التعاون مع الحكومة، وأن يسعى لتحقيق الممكن والضروري من الأولويات، ويبقي على بعض المطالب للتفاوض والذي يعني فن تحقـيق الممكن.
الخلاصة: السياسي الناجح من يحقق الانتصار على خصمه دون أن يشعره بمرارة الهزيمة.
[email protected]